فهرس الكتاب

الصفحة 3203 من 7409

وغَيْرُهُمْ. وكَذلِكَ رُوِيَ عنْ غَيْرِ وَاحِدٍ منْ فُقَهَاءِ التّابِعِينَ. وهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثّوْرِيّ ومَالِك بن أنَسٍ وعَبْدِ الله بنِ المُبَارَكِ والشّافِعِيّ وأحْمَدَ وإسْحَاقَ.

ـــــــ

الموطإ بإسناده عن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه: أن رجلًا رقع على جارية بكر فأحبلها ثم اعترف على نفسه بأنه زنى ولم يكن أحصن، فأمر به أبو بكر الصديق فجلد الحد ثم نفي إلى فدك. ومنهم عثمان رضي الله تعالى عنه فعند ابن أبي شيبة عن مولى عثمان أن عثمان جلد امرأة في زنا ثم أرسل بها إلى مولى يقال له المهدي إلى خيبر نفاها إليه."وهو قول سفيان الثوري ومالك بن أنس وعبد الله بن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق"وهو القول الراجح المعول عليه. وقد ادعى محمد بن نصر في كتاب الاجماع الاتفاق على نفي الزاني البكر إلا عن الكوفيين. وقال ابن المنذر: أقسم النبي صلى الله عليه وسلم في قصة العسيف أنه يقضي بكتاب الله تعالى ثم قال: إن عليه جلد مائة وتغريب عام. وهو المبين لكتاب الله تعالى. وخطب عمر بذلك على رؤوس المنابر وعمل به الخلفاء الراشدون ولم ينكره أحد فكان إجماعًا. وقال صاحب التعليق الممجد من العلماء الحنفية: وللحنفية في الجواب عن أحاديث النفي مسالك: الأول ـ القول بالنسخ ذكره صاحب الهداية وغيره وهو أمر لا سبيل إلى إثباته بعد ثبوت عمل الخلفاء به مع أن النسخ لا يثبت بالاحتمال. والثاني ـ أنها محمولة على التعزير بدليل ما روى عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن ابن المسيب أن عمر غرب ربيعة بن أمية بن خلف في الشراب إلى خيبر فلحق بهرقل فتنصر فقال عمر لا أغرب بعده مسلمًا. وأخرج محمد في كتاب الآثار وعبد الرزاق عن إبراهيم قال: قال ابن مسعود في البكر يزني بالبكر يجلدان وينفيان سنة. قال وقال علي: حسبهما من الفتنة أن ينفيا فإنه لو كان النفي حدًا مشروعًا لما صدر عن عمر وعن علي مثله. والثالث ـ أنها أخبار آحاد ولا تجوز بها الزيادة على الكتاب، وهو موافق لأصولهم لا يسكت خصمهم انتهى. قلت أما قول عمر رضي الله عنه: لا أغرب بعده مسلمًا فالظاهر أنه في شارب الخمر دون الزاني. وأما قول علي رضي الله عنه فرواه عنه إبراهيم النخعي وليس له سماع منه. قال أبو زرعة: النخعي عن علي مرسل. وقال ابن المديني: لم يلق النخعي أحدًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال أبو حاتم لم يلق أحدًا من الصحابة إلا عائشة، ولم يسمع منها، وأدرك أنسًا ولم يسمع منه. كذا في تهذيب التهذيب. وأما قولهم بأنها أخبار آحاد ولا تجوز بها الزيادة، ففيه أن أحاديث التغريب قد جاوزت حد الشهرة المعتبرة عند الحنفية فيما ورد من السنة زائدًا على القرآن فليس لهم معذرة عنها بذلك، وقد عملوا بما هو دونها بمراحل كحديث نقض الوضوء بالقهقهة وحديث جواز الوضوء بالنبيذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت