فهرس الكتاب

الصفحة 3239 من 7409

إلا من حديثِ عمرِو بنِ أبي عمرٍو عن عِكْرِمَةَ عن ابنِ عباسٍ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم. وقد رَوَى سُفْيَانُ الثّوْرِيّ عن عاصمٍ عن أبي رُزَيْنٍ عن ابنِ عباسٍ أنه قال: مَنْ أتَى بَهِيمَةً فلا حَدّ عليهِ.

1480 ـ حدثنا بذلكَ محمدُ بنُ بَشّارٍ، حدثنا عبدُ الرحمَنِ بنُ مَهْدِي، حدثنا سفيانُ الثّوْرِيّ، وهذا أصحّ من الحديثِ الأولِ. والعملُ على هذا عند أهلِ الْعِلْمِ وهو قَوْلُ أحمدَ وإسحاقَ.

ـــــــ

الخمسة ورجاله موثقون إلا أن فيه اختلافًا كذا في بلوغ المرام ويأتي باقي الكلام على هذا الحديث فيما بعد"وروى سفيان الثوري عن عاصم"هو ابن أبي النجود"عن أبي رزين"هو مسعود بن مالك الأسدي الكوفي ثقة فاضل من الثانية"من أتى بهيمة فلا حد عليه"هذا قول ابن عباس رضي الله عنه زاد أبو داود وكذا قال عطاء وقال الحكم: أرى أن يجلد ولا يبلغ به الحد. وقال الحسن: هو بمنزلة الزاني. قال أبو داود: حديث عاصم يضعف حديث عمرو بن أبي عمرو انتهى.

قلت: عطاء تابعي جليل مشهور، والحكم هذا هو ابن عتيبة الكوفي أحد الأئمة الفقهاء. والحسن هذا هو الحسن البصري. قال الخطابي: يريد"أي أبو داود بقوله حديث عاصم يضعف حديث عمرو بن أبي عمرو"أن ابن عباس لو كان عنده في هذا الباب حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لما يخالفه انتهى"وهذا"أي حديث عاصم الموقوف على ابن عباس"أصح من الحديث الأول"يعني حديث عمرو بن أبي عمرو المذكور أولا، وحديث عاصم هذا أخرجه أيضًا أبو داود والنسائي.

قوله:"والعمل على هذا عند أهل العلم"أي عملهم على حديث عاصم الموقوف يعني أنهم قالوا بأنه: لا حد على من أتى البهيمة"وهو قول أحمد وإسحاق". قال الخطابي: وأكثر الفقهاء على أنه يعزر، وكذلك قال عطاء والنخعي، وبه قال مالك والثوري وأحمد وأصحاب الرأي وهو أحد قولي الشافعي انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت