فهرس الكتاب

الصفحة 3241 من 7409

رُوِيَ هذا الحديثُ عن عاصمِ بنِ عُمَرَ عن سُهَيْلٍ بنِ أبي صالحٍ عن أبيهِ عن أبي هريرةَ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"اقْتُلُوا الْفَاعِلَ والمَفْعُولَ بِهِ".

هذا حديثٌ في إسنادِهِ مَقَالٌ ولا نعرف أحدًا رواه عن سُهَيْلِ بنِ أبي صالحٍ غير عاصمِ بنِ عُمَرَ العُمَرِيّ، وعاصمُ بنُ عمرَ يُضَعّفُ في الحديثِ من قِبَلِ حِفْظِهِ. واختلف أهلُ العِلْمِ في حَدّ اللوطي، فَرَأَى بعضُهم أنّ عليهِ الرّجْمَ أُحْصِنَ أو لم يُحْصِنْ. وهذا قولُ مالكٍ والشافعيّ وأحمدَ وإسحاقَ.

وقال بعضُ أهلِ الْعِلْمِ من فُقهاءِ التابعينَ منهُمْ الحسَنُ البَصْرِيّ وإبراهيم النخعِيّ وعَطاءُ بنُ أبي رَباحٍ وغيرُهم، قالوا: حَدّ اللوطيّ حَدّ الزّانِي. وهو قولُ الثّوْرِيّ وأهلِ الْكُوفَةِ.

ـــــــ

ضعيف، وذكره الترمذي معلقًا"فقال وقد روي هذا الحديث عن عاصم بن عمر الخ"قال الحافظ: وحديث أبي هريرة لا يصح، وقد أخرجه البزار من طريق عاصم بن عمر العمري عن سهيل عن أبيه عنه وعاصم متروك.

قوله:"واختلف أهل العلم في حد اللوطي فرأى بعضهم أن عليه الرجم أحصن أو لم يحصن. وهو قول مالك والشافعي وأحمد وإسحاق"أخرج البيهقي عن علي رضي الله عنه أنه رجم لوطيًا، قال الشافعي: وبهذا نأخذ يرجم اللوطي محصنًا كان أو غير محصن. وروى ابن ماجة من طريق عاصم بن عمر العمري عن أبي هريرة بلفظ: فارجموا الْاعلى والأسفل. وقد عرفت أن عاصمًا هذا متروك، وأما رجم علي رضي الله عنه لوطيًا فهو فعله"وقال بعض أهل العلم من فقهاء التابعين منهم الحسن البصري وإبراهيم النخعي وعطاء بن أبي رباح وغيرهم قالوا: حد اللوطي حد الزاني وهو قول الثوري وأهل الكوفة"وهو قول الشافعي فيجلد عند هؤلاء الأئمة البكر ويغرب ويرجم المحصن. واحتجوا بأن التلوط نوع من أنواع الزنا لأنه أيلاج فرج في فرج فيكون اللائط والملوط به داخلين تحت عموم الأدلة الواردة في الزاتي المحصن والبكر، ويؤيد ذلك حديث: أذا أتى الرجل الرجل فهما زانيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت