قال: وفي البابِ عن ابنِ عُمَرَ وابنِ الزّبَيْرِ وأبي هريرةَ وسَلَمَةَ بنِ الأكْوعِ.
"حديثُ أبي مُوسَى حديثٌ حسنٌ صحيحٌ."
ـــــــ
أو ليس متعبًا لطريقتنا، لأن من حق المسلم على المسلم أن ينصره ويقاتل دونه لا أن يرعبه بحمل السلاح عليه لإرادة قتاله أو قتله. ونظيره"من غشنا فليس منا"، و"ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب". وهذا في حق من لا يستحل ذلك، فأما من يستحله فإنه يكفر بأستحلال المحرم بشرطه لا بمجرد حمل السلاح. والأولى عند كثير من السلف إطلاق لفظ الخبر من غير تعرض لتأويله ليكون أبلغ في الزجر. وكان سفيان بن عينة ينكر على من يصرفه عن ظاهره فيقول معناه ليس على طريقتنا، ويرى أن الإمساك عن تأويله أولى لما ذكرناه. والوعيد المذكور لا يتناول من قاتل البغاة من أهل الحق فيحمل على البغاة وعلى من بدأ بالقتال ظالمًا انتهى.
قوله:"وفي الباب عن ابن عمر وابي هريرة وسلمة بن الأكوع"أما حديث ابن عمر وأبي هريرة فأخرجه الشيخان بلفظ حديث الباب. وأما حديث ابن الزبير فلينظر من أخرجه. وأما حديث سلمة بن الأكوع فأخرجه مسلم.
قوله:"حديث أبي موسى حديث حسن صحيح"وأخرجه البخاري