ـــــــ
هذا الحديث ليس مشهورًا بالشهرة الاصطلاحية الذي تجوز به الزيادة، نعم له شهرة عرفية ولغوية كما ذكره صاحب السعاية وقال الزيلعي في نصب الراية. أما كونه مشهورًا فليس يريد الاصطلاحي انتهى.
وأما قول صاحب بذل المجهود قال به جماعة من كبراء الصحابة منهم علي وابن مسعود وابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم فتبين أن الحديث ورد مورد الشهرة والاستفاضة حيث عمل به الصحابة وتلقوه بالقبول ومثله مما ينسخ به الكتاب.
فمبني على قلة اطلاعه، فإنه لم يثبت بسند صحيح عن أحد من الصحابة التوضؤ بالنبيذ، قال الحافظ في الدراية: قوله والحديث مشهور عمل به الصحابة: أما الشهرة فليست الاصطلاحية وإنما يريد شهرته بين الناس، وأما عمل الصحابة فلم يثبت عن أحد منهم فقد أخرج الدارقطني ذلك من وجهين ضعيفين عن علي ومن وجه آخر أضعف منهما عن ابن عباس ومن طريق أخرى عن ابن عباس مرفوعًا إذا لم يجد أحدكم ماء ووجد النبيذ فليتوضأ به وأخرجه من وجه آخر نحوه وقال الصواب موقوف على عكرمة، قال البيهقي رواه هقل والوليد عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة من قوله وكذا قال شيبان وعلي بن المبارك عن يحيى انتهى.