فهرس الكتاب

الصفحة 3253 من 7409

فَاضْرِبُوهُ عِشْرِينَ، وَإذاَ قالَ يَا مُخَنّثُ فَاضْرِبُوهُ عِشْرِينَ، وَمَنْ وَقَعَ عَلَى ذَاتِ مَحْرَمٍ فَاقْتُلُوهُ"."

هذا حديثٌ لا نعرفهُ إلا من هذا الوجهِ، وإبراهيم بنُ إسماعيلَ يُضَعّفُ في الحديثِ. وقد رُوِيَ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم من غيرِ وجهٍ، رَوَاهُ الْبَرَاءُ بنُ عازِبٍ وقُرّةُ بنُ إيَاسٍ المُزَنِيّ: أنّ رَجُلًا تَزَوّجَ امرأةَ أبيهِ فأمرَ النبيّ صلى الله عليه وسلم بِقَتْلِهِ. والعملُ على هذا عند أصحابِنَا، قالوا مَنْ أتَى ذَاتَ مَحْرَمٍ وهو يعلمُ فَعَلْيهِ الْقَتْلُ.

وقال أحمدُ: مَنْ تَزَوّجَ أُمّهُ قُتِلَ. وقال إسحاقُ: مَنْ وَقَعَ عَلَى ذَاتِ مَحْرَمٍ قُتِلَ.

ـــــــ

يا نصراني ويا كافر"فاضربوه عشرين"أي سوطًا"وإذا قال يا مختث فاضربوه عشرين"قال الطبي: قوله يا يهودي فيه تورية وإيهام لأنه يحتمل أن يراد به الكفر والذلة لأن اليهود مثل في الصغار، والحمل على الثاني أرجح اللدّرء في الحدود، وعلى هذا المخنث انتهى"ومن وقع على ذات محرم فاقتلوه"أي من وقع بالجماع متعمدًا، وفيه دليل لمن قال أن من وقع على ذات محرم يقتل، قال المظهر: حكم أحمد بظاهر الحديث، وقال غيره: هذا زجر وإلا حكمه حكم سائر الزناة يرجم أن كان محصنًا، ويجلد إن كان غير محصن، كذا في المرقاة. قلت: والظاهر ما قال الإمام أحمد ولا حاجة لحمل الحديث على الزجر.

قوله:"وإبراهيم بن إسماعيل يضعف في الحديث"قال في التقريب إبراهيم بن إسماعيل ابن أبي حبيبة الأنصاري الأشهلي مولاهم أبو إسماعيل المدني ضعيف من السابعة.

قوله:"وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه رواه البراء بن عازب وقرة بن إياس المزني أن رجلًا الخ"تقدم حديث البراء وحديث قرة في باب من تزوج امرأة أبيه.

قوله:"قالوا من أتى ذات محرم"أي جامعها"وهو يعلم"جملة حالية، أي والحال أنه يعلم بتحريمها"فعليه القتل"أي فعليه أن يقتل، يعني يجب قتله وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت