فهرس الكتاب

الصفحة 3266 من 7409

هذا حديثٌ لا نعرِفُهُ إلا من حديثِ مجالِدٍ عن الشعبيّ. والعملُ على هذا عند أهلِ العِلْمِ: لا يَرَوْنَ بِصَيْدِ الْبُزَاةِ وَالصّقُورِ بأْسًا. وقال مجاهدٌ: البزاةُ هو الطّيْرُ الذي يُصَادُ به من الجوارحِ التي قال الله تعالى: {وما عَلّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ} فَسّرَ الكلابَ والطيرَ الذي يُصَادُ به. وقد رَخّصَ بعضُ أهلِ الْعِلْمِ في صَيْد البازي وإن أكَلَ منه، وقالوا: إنما تعليمُهُ إجابتُهُ، وكَرِهَهُ بعضُهم والفقهاءُ أكثرُهم قالوا: نأْكُلُ وإن أكَلَ منه.

ـــــــ

قوله:"هذا حديث لا نعرفه ألا من حديث مجالد عن الشعبي"قال المنذري: واخرجه الترمذي محتصرًا، وقال بعد ذكر كلام الترمذي هذا: ومجالد هذا هو ابن سعيد وفيه مقال انتهى. قال في التقريب: مجالد بضم أوله وتخفيف الجيم ابن سعيد بن عمير الهمداني بكن الميم أبو عمرو الكوفي ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره من صغار السادسة انتهى. قلت: أخرج هذا الحديث أيضًا البيهقي وقال تفرد مجالد يذكر الباز فيه وخالف الحفاظ انتهى.

قوله:"والعمل على هذا عند أهل العلم لا يرون بصيد البزاز والصقور بأسًا"قال الحافظ: وفي معنى الباز الصقر والعقاب والباشق والشاهين"وقال مجاهد: البزاة والطير الذي يصاد به"من الجوارح التي قال الله تعالى: {وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ} فسر الكلاب والطير الذي يصاد به قال الحافظ: وقد فسر مجاهد الجوارح في الآية بالكلاب والطيور وهو قول الجمهور إلا ما روى عن عمر وابن عباس من الفرقة بين صيد الكلب والطير، وقد رخص بعض أهل العلم صيد البازي وإن أكل منه وقالوا إنما تعليمه إجابته. قال أبو داود في سنته بعد رواية حديث الباب: الباز إذا أكل فلا بأس به، والكلب إذا أكل كره وإن شرب الدم فلا بأس، انتهى."والفقهاء أكثرهم قالوا يأكل وإن أكل منه"الظاهر أن قولهم هذا مبني على تعليم البازى إنما هو إجابته والله تعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت