فهرس الكتاب

الصفحة 3293 من 7409

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

وقد رُوِيَ عن ابنِ عُمَرَ عن أبي لُبَابَةَ أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم نَهَى بعد ذلك عن قَتْلِ جِبّات البُيوتِ وهي العوامِرُ. ويُرْوَى عن ابنِ عمرَ عن زيْدِ بنِ الخطّابِ أيضًا. وقال عبدُ الله بنُ المباركِ: إنما يُكْرَهُ من قتلِ الحيّاتِ، قتل الحيّة التي تكونُ دقيقةً كأنها فِضّةٌ، ولا تَلَتوى في مِشْيَتِهَا.

ـــــــ

أبي داود والنسائي والطبراني. وأما حديث عائشة فلينظر من أخرجه. وأما حديث أبي هريرة فأخرجه أبو داود وابن حبان في صحيحه مرفوعًا بلفظ: ما سالمناهن منذ حاربناهن، يعني الحيات ومن ترك قتل شيء منهن فليس منا. وله أحاديث أخرى في هذا الباب ذكرها المنذري في الترغيب. وأما حديث سهل فلينظر من أخرجه.

قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه الشيخان"وقد روى عن ابن عمر عن أبي لبابة"بضم اللام صحابي مشهور"نهى بعد ذلك عن قتل جنان البيوت"بكسر الجيم جمع جان الحية الدقيقة. وفي رواية الشيخين نهي بعد ذلك عن ذوات البيوت أي صواحبها لملازمتها"وهي"أي جنان البيوت"العوامر"أي البيوت حيث تسكنها ولا تفارقها، واحدتها عامرة، وقيل سميت بها لطول عمرها كذا في النهاية. وقال التوربشتي: عمار البيوت وعوامرها سكانها من الجن. وأخرج هذه الرواية الشيخان في حديث ابن عمر المذكور ولفظهما: قال عبد الله: فبينا أنا أطارد حية اقتلها، ناداني أبو لبابة لا تقتلها، فقلت: إن رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الحيات، فقال إنه نهي بعد ذلك عن ذوات البيوت وهن العوامر.

قوله:"ويروي عن ابن عمر عن زيد بن الخطاب أيضًا"زيد بن الخطاب هذا هو أخو عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما وكان زيد أسن من بن وأسلم قبله وكان طويلا بائن الطول وشهد بدرًا والمشاهد، له في الكتب حديث واحد في النهي عن قتل ذوات البيوت كذا في تهذيب التهذيب.

قلت: حديث زيد بن الخطاب أخرجه مسلم وأبو داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت