فهرس الكتاب

الصفحة 3308 من 7409

"إن لهذه البَهائمِ أوَابِدَ كأوابِدِ الوحْشِ فما فَعَلَ منها هذا فافْعَلُوا به هكذا".

1525حدثنا محمودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدثنا وَكِيعٌ، حدثنا سفيانُ عن أبيهِ عن عَبايةَ بنِ رِفاعةَ عن جَدّهِ رافعِ بنِ خَدِيجٍ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم نحوَهُ ولم يذكُرْ فيه عبايةَ عن أبيهِ وهذا أصحّ. والعملُ على هذا عند أهلِ الْعِلْمِ وهكذا رواهُ شُعبةُ عن سعيدِ بنِ مسروقٍ من روايةِ سُفيانَ.آخر أبواب الصيد.

ـــــــ

والمراد أن لها توحشًا، وقال التوربشتي اللام بمعنى من"فما فعل منها هذا"أي فأي بهيمة من هذه البهائم تهرب وتنفر،"فافعلوا به هكذا"أي فارموه بسهم ونحوه. والمعنى ما نفر من الحيوان الأهلي من الإبل، والبقر، والغنم، والدجاج، كالصيد الوحشي في حكم الذبح، فإن ذكاته اضطرارية، فجميع أجزائه محل الذبح. قال في شرح السنة: فيه دليل على أن الحيوان الإنسي إذا توحش، ونفر فلم يقدر على قطع مذبحه يصير جميع بدنه في حكم المذبح، كالصيد الذي لا يقدر عليه. وكذلك لو وقع بعير في بئر منكوسًا فلم يقدر على قطع حلقومه فطعن في موضع من بدنه فمات كان حلالا انتهى.

قوله:"وهذا أصح"والحديث أخرجه الجماعة.

قوله:"قوله والعمل على هذا عند أهل العلم"قال الحافظ في الفتح قد نقله ابن المنذر وغيره عن الجمهور، وخالفهم مالك والليث، ونقل أيضًا عن سعيد بن المسيب وربيعة فقالوا: لا يحل أكل الإنسي أو الوحش إلا بتذكيته في حلقة أو ليته. وحجة الجمهور حديث رافع انتهى.

قلت: ما ذهب إليه الجمهور هو الصواب وحجتهم حديث الباب. وروى البيهقي من طريق أبي العميس عن غضيان عن يزيد البجلي عن ابيه قال: أعرس رجل من الحي فاشترى جذورًا فندت فعرقبها وذكر اسم الله فأمر عبد الله يعني ابن مسعود أن يأكلوا. فما طابت انفسهم حتى جعلوا له منها بضعة، ثم أتوه بها فأكل. وأخرج عبد الرزاق عن عكرمة عن ابن عباس قال: إذا وقع البعير في البئر فاطعنه من قبل خاصرته، واذكر اسم الله وكل. وأخرج ابن أبي شيية من طريق أبي راشد السلمان قال: كنت أرعى منائح لأهلي بظهر الكوفة فتردى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت