جابرٍ قال:"نَحَرْنَا مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم بالحُدَيْبِيَةِ البدَنةَ عن سبعةٍ والبقرةَ عن سبعةٍ".
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عند أهلِ الْعِلْمِ من أصحابِ النبيّ صلى الله عليه وسلم وغيرِهِم. وهو قَوْلُ سُفيانَ الثوْرِيّ وابنِ المباركِ والشافعيّ وأحمدَ وإسحاقَ. وقال إسحاقُ: يجزئ أيضًا البعيرُ عن عَشرةٍ. واحتجّ بحديثِ ابن عباسٍ.
1539ـ حدثنا عليّ بنُ حُجْرٍ، أخبرنا شَرِيكٌ عن سَلَمَةَ بنِ كُهَيْلٍ عن حُجَيّةَ بنِ عَدِي عن عديّ قال:"البقرةُ عن سبعةٍ، قلت: فإنْ وَلَدَتْ؟"
ـــــــ
قوله:"نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية البدنة"قال في النهاية: البدنة تقع على الجمل والناقة والبقرة وهي الإبل أشبه، وفي القاموس البدنة محركة من الإبل والبقر، وفي الفتح أصل البدن من الإبل وألحقت بها البقرة شرعًا.
قوله:"هذا حديث حسن صحيح"أخرجه الجماعة إلا البخاري.
قوله:"والعمل على هذا عند أهل العلم الخ"أي على جواز اشتراك السبعة في البعير والبقرة في الهدي والأضحية"وقال إسحاق يجزيء أيضًا البعير عن عشرة واحتج بحديث ابن عباس"أي المذكور في هذا الباب.
قال الشوكاني في النيل: وقد اختلفوا في البدنة فقالت الشافعية والحنيفة والجمهور إنها تجزيء عن سبعة، وقالت العترة وإسحاق بن راهويه وابن خزيمة عن عشرة وهذا هو الحق هنا يعني في الأضحية لحديث ابن عباس يعني المذكور في الباب. والأول هو الحق في الهدي للأحاديث المتقدمة يعني بها حديث جابر المذكور في هذا الباب وما في معناه، وأما البقرة فتجزيء عن سبعة فقط اتفاقًا في الهدي والأضحية انتهى.
قوله:"عن حجية"بضم الحاء المهملة وفتح الجيم مصغرًا، قال في التقريب: صدوق يخطئ من الثالثة، وقال في تهذيب التهذيب: قال أبو حاتم شيخ لا يحتج بحديثه شبيه بالمجهول. وقال ابن سعد. كان معروفًا وليس بذلك، وقال العجلي: