فقال: العضبُ ما بلغَ النصفَ فما فوقَ ذلك". قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ"
ـــــــ
أي مكسورة القرن ومقطوع الأذن، قاله ابن الملك فيكون من باب علفتها تبنًا وماء بارد، وقبل مقطوع القرن والأذن والعضب القطع. كذا في المرقاة."قال قتادة فذكرت ذلك لسعيد بن المسيب"وفي رواية أبي داود قلت يعني لسعيد بن المسيب ما الأعضب"فقال العضب ما بلغ النصف فما فوق ذلك"قال الشوكاني في الحديث دليل على أنها لا تجزيء التضحية بأعضب القرن والأذن وهو ما ذهب نصف قرنه أو أذنه، وذهب أبو حنيفة والشافعي والجمهور إلى أنها تجزيء التضحية بمكسورة القرن مطلقًا، وكرهه مالك إذا كان يدمي وجعله عيبًا. وقال في القاموس: إن العضباء الشاة المكسورة القرن الداخل. فالظاهر أن المكسورة لا تجوز التضحية بها إلا أن يكون الذاهب من القرن مقدارًا يسيرًا بحيث لا يقال لها عضباء لأجله أو يكون دون النصف إن صح التقدير بالنصف المروي عن سعيد بن المسيب لغوي أو شرعي، كذلك لا تجزيء التضحية بأعضب الأذن وهو ما صدق عليه اسم العضب لغة أو شرعًا انتهى.
قلت: قال في الفائق: العضب في القرن في داخل الانكسار ويقال للإنكسار في الخارج القصم، وكذلك في خارج القصم القاموس كما عرفت، وقال فيه القصماء المعز المكسورة القرن الخارج انتهى. فالظاهر عندي أن المكسورة القرن الخارج تجوز التضحية بها، وأما المكسورة القرن الداخل، فكما قال الشوكاني من أنها لا تجوز التضحية بها إلا أن يكون الذاهب من القرن الداخل مقدارًا يسيرًا الخ. والله تعالى أعلم