هذا حديث حسن صحيح. والعمل في العقيقة على ماروى عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه: عن الغلام شاتان مكافئتان. وعن الجارية شاة. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أيضًا: أنه عن الحسن بشاةٍ.
ـــــــ
قلت: قال المناوي في شرح الجامع الصغير: إسناده ضعيف انتهى. وقال الحافظ في التلخيص: حديث عمر بن عبد العزيز أنه كان إذا ولد له ولد أذن في أذنه اليمنى وأقام في أذنه اليسرى، لم أره عنه مسندًا، وقد ذكره ابن المنذر عنه، وقد روى مرفوعًا أخرجه ابن السني من حديث الحسين بن علي بلفظ: من ولد له مولود فأذن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى لم تضره أم الصبيان، وأم الصبيان هي التابعة من الجن انتهى.
قوله:"هذا حديث صحيح"قال المنذر في تلخيص السنن بعد نقل قول الترمذي هذا: وفي إسناده عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب، وقد غمزه الإمام مالك، وقال ابن معين ضعيف لا يحتج بحديثه وتكلم فيه غيرهما، وانتقد عليه أبو حاتم محمد بن حبان البستي رواية هذا الحديث وغيره انتهى كلام المنذري.
قلت: وقال العجلي: لا بأس به، وقال ابن عدي: هو مع ضعفه يكتب حديثه. وقال ابن خزيمة: لا أحتج به لسوء حفظه كذا في ميزان الا عتدال.
قوله:"والعمل عليه"أي على حديث أبي رافع في التأذين في أذن المولود عقيب الولادة.
فإن قلت: كيف العمل عليه وهو ضعيف لأن في سنده عاصم بن عبيد الله كما عرفت.
قلت: نعم هو ضعيف لكنه يعتضد بحديث الحسين بن علي رضي الله عنهما الذي رواه وابن السني.
قوله:"وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم في العقيقة من غير وجه عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة"وإليه ذهب الجمهور"وروي عن النبي صلى الله"