1555ـ حدثنا أحمدُ بنُ مَنِيعٍ حدثنا رَوْحُ بن عُبَادَةَ حدثنا ابنُ عَوْنٍ حدثنا أبو رَمْلةَ عنِ مِحنَفٍ بنِ سُلَيمٍ قال:"كُنّا وقوفًا مع النبيّ صلى الله عليه وسلم بعرفاتٍ فَسَمِعْتُهُ يقولُ:"يا أيها الناسُ على كلّ أهلِ بَيْتٍ في كل عَامٍ أُضْحِيَةٌ وعَتِيرَةٌ، هل تَدْرُونَ ما العَتِيرَةُ هي التي تُسَمّونَهَا الرّجَبِيّةَ"."
"قال أبو عيسى"هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، ولا نعرِفُ هذا الحديثَ إلا مِن هذا الوجهِ من حديثِ ابن عَوْنٍ. ـــــــ
قوله:"عن مخنف"بكسر الجيم الميم وسكون الخاء المعجمة كمنبر"بن سليم"بالتصغير.
قوله:"كنا وقوفًا"أي واقفين"مع النبي صلى الله عليه وسلم بعرفات"يعني في حجة الوداع"على كل أهل بيت في كل عام أضحية وعتيرة"أي واجب عليهم"هي التي تسمونها الرجبية"أي الذبيحة المنسوبة إلى رجب لوقوعها فيه، وتقديم بيان العتيرة. وقد احتج بهذا الحديث من قال بوجوب الأضحية. قال الحافظ في الفتح: ولا حجة فيه لأن الصيغة ليست صريحة في الوجوب المطلق، وقد ذكر معها العتيرة وليست بواجبة عند من قال بوجوب الأضحية انتهى.
قوله:"هذا حديث حسن غريب"قال الحافظ في الفتح: أخرجه أحمد والأربعة بسند قوي انتهى. وقال في بحث الفرع والعتيرة من الفتح بعد ذكر هذا الحديث: ضعفه الخطابي لكن حسنه الترمذي، وجاء من وجه آخر عن عبد الرزاق عن مخنف بن سليم.