فهرس الكتاب

الصفحة 3437 من 7409

عن أبيه عن يزيدَ بن هُرْمَز:"أنّ نَجْدَةَ الْحَرُورِي كَتَبَ إلى ابنِ عباسٍ يَسْأَلهُ هَل كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يَغْزُو بالنّسَاءِ؟ وهل كانَ يَضْرِبُ لَهُنّ بِسَهْمٍ؟ فكتَبَ إليه ابنُ عباسٍ: كَتَبْتَ إلَيّ تَسْأَلُنِي هَل كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يَغْزُو بالنّسَاءِ، وكانَ يَغْزُو بِهِنّ فيُدَاوِينَ المَرْضَى ويُحْذَينَ من الغَنِيمَةِ، وأمّا بسَهْمٍ فَلَمْ يَضْرِبْ لَهُنّ بِسَهْمٍ".

وفي البابِ عن أنسٍ وأُمّ عَطِيّةَ.

وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، والعملُ على هذا عندَ أكثر أهلِ العلمِ وهو قولُ سفيانَ الثوريّ والشافعيّ. وقال بعضُهم: يُسْهِمُ للمرأةِ والصّبيّ وهو قولُ الأوزاعيّ.

ـــــــ

قوله:"عن يزيد بن هرمز"المدني مولى بني ليث، وهو غير يزيد الفارسي على الصحيح وهو والد عبد الله ثقة من الثالثة"أن نجدة"بفتح النون وسكون الجيم بعدها دال مهملة"الحروري"نسبة إلى قرية حروراء بفتح حاء مهملة وضم راء أولى مخففة وكسر ثانية، وبينهما واو ساكنة وبالمد هي قرية بالكوفة: ونجدة هذا هو ابن عامر الحنفي الخارجي وأصحابه يقال لهم النجدان محركة.

قوله:"يحذين"بصيغة المجهول من الحذو بالحاء المهملة والذال المعجمة، أي يعطين، قال في القاموس: الحذوة بالكسر العطية"وأما يسهم بصيغة المعلوم من الإسهام"، والحديث دليل على أن النساء إذا حضرت القتال مع الرجال لا يسهم لهن بل يعطين شيئًا من الغنيمة.

قوله:"وفي الباب عن أنس وأم عطية"لينظر من أخرج حديثهما.

قوله:"وهذا حديث حسن صحيح"وأخرجه أحمد ومسلم وأبو داود.

قوله:"والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم الخ"وهو الأقوى دليلًا"وقال بعضهم يسهم للمرأة والصبي وهو قول الأوزاعي"قال الخطابي: إن الأوزاعي قال يسهم لهن، قال وأحسبه ذهب إلى هذا الحديث يعني حديث حشرج بن زياد وإسناده ضعيف لا تقوم به حجة انتهى وحديث حشرج أخرجه أحمد وأبو داود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت