فهرس الكتاب

الصفحة 3443 من 7409

1623 ـ حدثنا أبو سَعيدٍ الأشَجّ، حدثنا حَفْصُ بن غِيَاثٍ، حدثنا بُرَيْدُ بن عبدِ الله بن أبي بُرْدَةَ، عن جَدّهِ أبي بُرْدَةَ عن أبي موسى:"قال: قَدِمْتُ على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم في نَفَرٍ مِنَ الأشعَريّينَ خَيْبَرَ فأَسْهَمَ لنا مع الّذِينَ افْتَتَحُوهَا".

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ. والعَملُ على هذا عِنْدَ بعضِ أهلِ الْعِلْمِ قال الأوْزَاعِيّ مَن لَحِقَ بالمسْلِمينَ قَبْلَ أنْ يُسْهَمَ للخَيْلِ أُسْهِمَ لَهُ

ـــــــ

قلت: أراد بالمصنف صاحب المنتقى فإنه قال بعد ذكر مرسل الأوزاعي وغيره ما لفظه: ويحمل الإسهام فيه وفيما قبله على الرضخ انتهى.

قوله:"قال قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم الخ"ذكر الترمذي هذا الحديث مختصرًا وذكره الشيخان مطولًا"فأسهم لنا مع الذين افتتحوها"أستدل به من قال إنه يسهم لمن حضر بعد الفتح قبل قسمة الغنيمة. قال ابن التين: يحتمل أن يكون إنما أعطاهم من جميع الغنيمة لكونهم وصلوا قبل القسمة وبعد حوزها، وهو أحد الأقوال للشافعي. قال ابن بطال: لم يقسم النبي صلى الله عليه وسلم في غير من شهد الوقعة إلا في خيبر فهي مستثناة من ذلك فلا تجعل أصلًا يقاس عليه، فإنه قسم لأصحاب السفينة لشدة حاجتهم، وكذلك أعطى الأنصار عوض ما كانوا أعطوا المهاجرين عند قدومهم عليهم. وقال الطحاوي: يحتمل أن يكون استطاب أنفس أهل الغنيمة بما أعطى الأشعريين وغيرهم. ومما يؤيد أنه لا نصيب لمن جاء بعد الفراغ من القتال ما رواه عبد الرزاق بإسناد صحيح وابن أبي شيبة عن عمرقال: الغنيمة لمن شهد الوقعة، وأخرجه الطبراني والبيهقي مرفوعًا وموقوفًا وقال الصحيح موقوف، وأخرجه ابن عدي من طريق أخرى عن علي موقوفًا، ورواه الشافعي من قول أبي بكر وفيه انقطاع كذا في النيل.

قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه الشيخان.

قوله:"والعمل على هذا عند أهل العلم الخ"وفي بعض النسخ عند بعض أهل العلم وهو الظاهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت