فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عليه وسلم قال في خُطْبَتِهِ:"أوْفُوا بِحلْفِ الْجَاهِلِيّةِ فإنه لا يَزيدُهُ يعني الإسلامُ إلاّ شِدّةً، ولا تُحْدِثُوا حِلْفًا في الإسلامِ".
وفي البابِ عن عبدِ الرحمَنِ بنِ عَوْفٍ وَأُمّ سَلَمَةَ وَجُبَيْر بنِ مُطْعِمٍ وأبي هريرةَ وابنِ عباسٍ وَقَيْسِ بنِ عَاصِمٍ.
ـــــــ
قوله"أوفوا"من الوفاء وهو القيام بمقتضى العهد"بحلف الجاهلية"أي العهود التي وقعت فيها مما لا يخالف الشرع لقوله تعالى {أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} لكنه مقيد بما قال الله تعالى {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} "فإنه"أي الإسلام"لا يزيده"أي حلف الجاهلية الذي ليس بمخالف للإسلام"إلا شدة"أي شدة توثق فيلزمكم الوفاء به. قال القاري: فإن الإسلام أقوى من الحلف، فمن استمسك بالعاصم القوي استغنى عن العاصم الضعيف، قال في النهاية: أصل الحلف المعاقدة على التعاضد والتساعد والاتفاق، فما كان منه في الجاهلية على الفتن والقتال بين القبائل فذلك الذي ورد النهي عنه في الإسلام بقوله صلى الله عليه وسلم:"لا حلف في الإسلام"، وما كان منه في الجاهلية على نصرة المظلوم وصلة الأرحام ونحوهما فذلك الذي قال فيه صلى الله عليه وسلم أيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة"ولا تحدثوا"من الإحداث أي لا تبتدعوا"حلفًا في الإسلام"قال المناوي: لا تحدثوا فيه محالفة بأن يرث بضعكم بعضًا فإنه لا عبرة فيه انتهى. وقال القاري: أي لأنه كاف في وجوب التعاون قال الطيبي: التنكير فيه يحتمل وجهين أحدهما أن يكون للجنس أي لا تحدثوا حلفًا ما والآخر أن يكون للنوع، قال القاري: الظاهر هو الثاني، ويؤيده قول المظهر يعني إن كنتم حلفتم في الجاهلية بأن يعين بعضكم بعضًا ويرث بعضكم من بعض فإذا أسلمتم فأوفوا به فإن الإسلام يحرضكم على الوفاء به، ولكن لا تحدثوا محالفة في الإسلام بأن يرث بعضكم من بعض انتهى.
قوله:"وفي الباب عن عبد الرحمن بن عوف الخ"أما حديث جبير بن مطعم فأخرجه مسلم وأبو داود عنه مرفوعًا:"لا حلف في الإسلام وأيما حلف كان في"