قالا أخبرنا ابنُ جُرَيْجٍ قال أخبرني أبو الزّبْيرِ أنّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عبد الله يقولُ: أخْبَرَنِي عُمَرُ بنُ الْخَطّابِ أنّهُ سَمِعَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لأُخْرِجَنّ اليَهُودَ والنّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ العربِ فَلاَ أتْرُكُ فيها إلاّ مُسْلِمًا".
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
1657 ـ حدثنا موسى بنُ عبدِ الرحمَنِ الكِنْدِيّ حدثنا زَيْدُ بنُ الحباب
ـــــــ
إلى أقصى اليمن في الطول، وما بين رمل يزن إلى منقطع السموة في العرض، قاله أبو عبيدة: وقال الأصمعي: من أقصى عدن أبين إلى ريف العراق طولًا. ومن جدة وساحل البحر إلى أطراف الشام1 عرضًا، قال الأزهري سميت جزيرة لأن بحر فارس وبحر السودان أحاطها بجانبيها وأحاط بالجانب الشمالي دجلة والفرات. وعن مالك أن جزيرة العرب مكة والمدينة واليمامة واليمن. وفي القاموس: جزيرة العرب ما أحاط به بحر الهند وبحر الشام ثم دجلة والفرات.
قوله:"فلا أترك فيها إلا مسلمًا"قال النووي: أوجب مالك والشافعي وغيرهما من العلماء إخراج الكافر من جزيرة العرب وقالوا لا يجوز تمكينهم سكناها، ولكن الشافعي خص هذا الحكم بالحجاز وهو عنده مكة والمدينة واليمامة وأعمالها دون اليمن وغيره. وقال لا يمنع الكفار من التردد مسافرين في الحجاز ولا يمكنون من الإقامة فيه أكثر من ثلاثة أيام. قال الشافعي إلا مكة وحرمها فلا يجوز تمكين كافر من دخولها بحال، فإن دخلها بخفية وجب إخراجه، فإن مات ودفن فيها نبش وأخرج منها ما لم يتغير. وجوز أبو حنيفة دخولهم الحرم. وحجة الجماهير قوله تعالى: { ِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا} وفي المعالم أراد منعهم من دخول الحرم لأنهم إذا دخلوا الحرم فقد قربوا من المسجد الحرام، قال وجوز أهل الكوفة المعاهد دخول الحرم انتهى.
قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه.
ـــــــ
1 كذا بالأصل ولعل المؤلف يقصد أطراف عمان وليس أطراف الشام وبذا يستقيم توجيه العبارة