فهرس الكتاب

الصفحة 3533 من 7409

وهذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث سلمة بن كهيل وروى شعبة أيضًا عن سلمة هذا الحديث

1664ـ حدثنا محمدُ بنُ بَشّارٍ حدثنا ابنُ أبي عَدِيّ عن هِشَامٍ الدّستوائي عن قَتَادَةَ عن أنَسٍ أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا عَدْوَى ولا طِيَرَةَ"

ـــــــ

فأخرجه الشيخان، وأما أحاديث حابس وغيره رضي الله تعالى عنهم فلينظر من أخرجها.

قوله:"هذا حديث حسن صحيح الخ"وأخرجه أبو داود وابن حبان في صحيحه. قال الحافظ المنذري: قال أبو القاسم الأصبهاني وغيره: في الحديث إضمار، والتقدير: وما منا إلا وقد وقع في قلبه شيء من ذلك يعني قلوب أمته، ولكن الله يذهب ذلك عن قلب كل من يتوكل على الله ولا يثبت على ذلك، هذا لفظ الأصبهاني، والصواب ما ذكره البخاري وغيره أن قوله"وما منا الخ"من كلام ابن مسعود مدرج غير مرفوع. قال الخطابي: وقال محمد بن إسماعيل: كان سليمان بن حرب ينكر هذا الحرف ويقول ليس من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وكأنه قول ابن مسعود. وحكى الترمذي عن البخاري أيضًا عن سليمان بن حرب نحو هذا انتهى ما في الترغيب.

قوله:"لا عدوى"بفتح فسكون ففتح، قال في القاموس: إنه الفساد، وقال التوربشتي العدوي هنا مجاوزة العلة من صاحبها إلى غيره، يقال أعدى فلان فلانًا من خلفه أو من غرته، وذلك على ما يذهب إليه المتطببة في علل سبع الجذام والجرب والجدري والحصبة والبخر والرمد والأمراض الوبائية.

وقد اختلف العلماء في التأويل، فمنهم من يقول المراد منه نفي ذلك وإبطاله على ما يدل عليه ظاهر الحديث والقرائن المسوقة على العدوى وهم الأكثرون. ومنهم من يرى أنه لم يرد إبطالها، فقد قال صلى الله عليه وسلم:"فر من المجذوم فرارك من الأسد"، وقال:"لا يوردن ذو عاهة على مصح"، وإنما أراد بذلك نفي ما كان يعتقده أصحاب الطبيعة، فإنهم كانوا يرون العلل المعدية مؤثرة لا محالة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت