قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"مَنْ أنْفَقَ نَفَقَةً في سبيلِ الله كُتِبَتْ لَهُ بسَبْعَمَائَةِ ضِعْفٍ".
وفي البابِ عن أبي هريرةَ.
وهذا حديثٌ حسنٌ إنما نَعْرِفُهُ مِنْ حديثِ الرّكَيْنِ بنِ الرّبيعِ.
ـــــــ
من الرابعة"عن أبيه"أي عن الربيع بن الفزاري الكوفي وثقه بن معين"عن يسير"بالتصغير"بن عميلة"بفتح المهملة وكسر الميم الفزاري ويقال له أسير أيضًا ثقة من الثالثة"عن خريم"بضم الخاء المعجمة وفتح الراء وسكون التحتية"بن فانك"بالفاء وكسر الفوقية الأسدي صحابي شهد الحديبية ولم يصح أنه شد بدرًا، مات في خلافة معاوية بالرقة"من أنفق نفقة"أي صرف نفقة صغيرة أو كبيرة"كتبت له سبعمائة ضعف"أي مثل، وهذا أقل الموعود والله يضاعف لمن يشاء. قال المناوي. أخذ منه بعضهم أن هذا نهاية التضعيف ورد بآية {وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ} انتهى.
قوله:"وفي الباب عن أبي هريرة"أخرجه البزار عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بفرس يجعل كل خطو منه أقصى بصره، فسار وسار معه جبريل فأتى على قوم يزرعون في يوم ويحصدون في كل يوم كلما أحصدوا عاد كما كان، فقال يا جبريل من هؤلاء؟ قال هؤلاء المجاهدون في سبيل الله تضاعف لهم الحسنة بسبع مائة ضعف، وما أنفقوا من شيء فهو يخلفه، وذكر الحديث بطوله، كذا في الترغيب"هذا حديث حسن"وأخرجه النسائي وابن حبان في صحيحه والحاكم وقال صحيح الإسناد، وأخرجه أيضًا أحمد