حَاتِمٍ الطّائِيّ"أنه سألَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم: أيّ الصّدَقَةِ أفْضَلُ؟ قال:"خِدْمَةُ عَبْدٍ في سَبيلِ الله، أوْ ظِلّ فُسْطَاطٍ، أو طَرُوقَةُ فَحْلٍ في سَبِيلِ الله"."
قال أبو معامية وقد رُوِيَ عن مُعَاوِيَةَ بنِ صَالحٍ هذا الحديثُ مُرْسلًا وَخُولِفَ زَيْدٌ في بَعْضِ إسْنَادِهِ. قال ورَوَى الوَلِيدُ بنُ جَمِيلٍ هذا الحَديثَ عن القَاسِمِ أبي عبدِ الرحمَنِ عن أبي أُمَامَةَ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم.
1677ـ حدثنا بذلك زِيَادُ بنُ أيّوبَ. حدثنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ أخبرنا الوَلِيدُ بنُ جَمِيلٍ عن القَاسِمٍ أبي عبدِ الرحمَنِ عن أبي أُمَامَةَ قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"أفْضَلُ الصّدَقَاتِ ظِلّ فُسْطَاطٍ في سَبِيلِ الله، ومَنِيحَةُ خَادِمٍ في سَبِيلِ الله، أو طَرُوقَةُ فَحْلٍ في سَبِيلِ الله".
ـــــــ
قوله:"قال خدمة عبد في سبيل الله"وفي رواية أبي أمامة الآتية:منيحة خادم في سبيل الله، فالمراد بقوله خدمة عبد، أي هبة عبد للمجاهد ليخدمه أو عاريته له"أو ظل فسطاط"بضم الفاء وتكسر خيمة يستظل به المجاهد، أي نصب خيمة أو خباء للغزاة يستظلون به"أو طروقة فحل"بفتح الطاء فعولة بمعنى مفعولة أي مركوبة يعني ناقة أو نحو فرس بلغت أن يطرقها الفحل، يعطيه إياها ليركبها إعارة أو قرضًا أو هبة.
قوله:"أفضل الصدقات ظل فسطاط في سبيل الله ومنيحة خادم في سبيل الله أو طروقة فحل في سبيل الله"قال المنذري في الترغيب: طروقة الفحل بفتح الطاء وبالإضافة هي الناقة التي صلحت لطرق الفحل وأقل سنها ثلاث سنين وبعض الرابعة وهذه هي الحقة، ومعناه أن يعطي الغازي خادمًا أو ناقة هذه صفتها فإن ذلك أفضل الصدقات.