هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رُوِيَ مِنْ غَيْرِ هذا الوَجْهِ.
1679 ـ حدثنا ابنُ أبي عُمرَ حدثنا سُفْيَان بن عينية عن ابنِ أبي لَيْلَى عن عَطَاءِ عن زَيْدِ بنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيّ قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"مَنْ جهّزَ غَازِيًا في سَبِيلِ الله أو خَلَفَهُ في أهْلِهِ فَقَدْ غزَا".
هذا حديثٌ حسنٌ.
ـــــــ
مثله في الأجر وإن لم يغز حقيقة، ثم أخرج من وجه آخر عن بسر بن سعيد بلفظ: كتب له مثل أجره غير أن لا ينقص من أجره شيء، ولابن ماجه وابن حبان من حديث عمر نحوه بلفظ: من جهز غازيًا حتى يستقل كان له مثل أجره حتى يموت أو يرجع. وأفادت فائدتين: إحداهما أن الوعد المذكور مرتب على تمام التجهيز وهو المراد بقوله: حتى يستقل. ثانيهما أنه يستوي معه في الأجر وماله يخبر إلى أن تنقضي تلك الغزوة انتهى.
فإن قلت: ماوجه التوفيق بين حديث الباب وحديث أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بعثًا وقال:"ليخرج من كل رجلين رجل والأجر بينهما"، رواه مسلم. وفي رواية له: ثم قال للقاعد:"وأيكم خلف الخارج في أهله كان له مثل نصف أجر الخارج".
قلت: قال القرطبي: لفظه نصف يشبه أن تكون مقحمة أي مزيدة من بعض الرواة وقال الحافظ: ولا حاجة لدعوى زيادتها بعد ثبوتها في الصحيح، والذي يظهر في توجيهها أنها أطلقت بالنسبة إلى مجموع الثواب للغازي والخالف له بخير، فإن الثواب إذا انقسم بينهما نصفين كان لكل منهما مثل ما للآخر. فلا تعارض بين الحديثين انتهى.
قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه الشيخان وغيرهما"وقد روى"بصيغة المجهول"من غير هذا الوجه"أي من غير هذا الإسناد المذكور، وقد ذكره الترمذي بقوله حدثنا ابن أبي عمر الخ.