فهرس الكتاب

الصفحة 3558 من 7409

فقال:أبْشِرْ فإنّ خُطَاكَ هَذِهِ في سَبِيلِ الله، سَمِعْتُ أبا عَبْسٍ يقولُ: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"مَنِ اغْبَرّتْ قَدَمَاهُ في سَبِيلِ الله فَهُمَا حَرَامٌ على النّارِ".

هذا حديثٌ حسنٌ غريب صحيحٌ. وأبو عَبْسٍ اسْمُهُ عبدُ الرّحْمَنِ بنُ جَبْرٍ.

وفي البابِ عن أبي بَكْرٍ ورَجُلٍ مِنْ أصْحَابِ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال وبريدَ بنِ أبي مَرْيَمَ هو رَجُلٌ شَامِيّ رَوَى عنهُ الوَليدُ بنُ مُسْلِمٍ ويحيَى

ـــــــ

رواية علي بن المديني عن الوليد بن مسلم أن القصة وقعت لعباية مع أبي عباس، فإن كان ما عند الترمذي والنسائي محفوظًا احتمل أن تكون القصة وقعت بكل منهما. كذا في الفتح"فقال"أي عباية"أبشر"من الإبشار، قال في الصراخ: الإبشار شاد شدن يقال بشرته بمولود فأبشر أي سر، ويقال أبشر بخير، ومنه قوله تعالى {وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ} "فإن خطاك"جمع خطوة"في سبيل الله"أي في طريق يطلب فيها رضا الله"سمعت أبا عباس"بسكون الموحدة هو ابن جبير بفتح الجيم وسكون الموحدة"من اغبرت قدماه"أي أصابهما غبار"في سبيل الله"أي في الجهاد. وقال المناوي في شرح الجامع الصغير أي في طريق يطلب فيها رضا الله فشمل الجهاد وغيره كمطلب العلم. قلت: وأراد عباية بن رفاعة في رواية الترمذي وكذا أبو عبس الراوي في رواية البخاري العموم"فهما حرام على النار"أي لا تمسها النار، وفي ذلك إشارة إلى عظم قدر التصرف في سبيل الله فإذا كان مجرد مس الغبار للقدم يحرم عليها النار فكيف بمن سعى وبذل جهده واستنفد وسعه.

قوله:"هذا حديث حسن صحيح غريب"وأخرجه أحمد والبخاري والنسائي.

قوله:"وفي الباب عن أبي بكر ورجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم"لم أقف على من أخرج حديثهما. وفي الباب أيضًا عن أبي الدرداء أخرجه الطبراني في الأوسط، وعن جابر أخرجه ابن حبان ذكر الحافظ لفظهما في الفتح تحت حديث الباب.

قوله:"ويزيد بن أبي مريم وهو رجل شامي"قال في التقريب يقال اسم أبيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت