فهرس الكتاب

الصفحة 3579 من 7409

قال فلا أدْرِي قَلْنَسُوَةَ عُمَر أرَادَ أَمْ قَلَنْسُوَةَ النبيّ صلى الله عليه وسلم". قال: وَرَجُلٌ مُؤْمِنٌ جَيّدُ الإيْمَانِ لَقِيَ العَدُوّ فَكَأَنّمَا ضُرِبَ جِلْدُهُ بِشَوْك طَلْحٍ مِنَ الْجُبْنِ أتَاهُ سَهْمٌ غَرْبٌ فَقَتَلَهُ، فَهُوَ في الدّرَجَةِ الثّانِيَةِ. وَرَجُلٌ مُؤْمِنٌ خَلَطَ عَمَلًا صَالِحًا وآخَرَ سَيّئًا لَقِيَ العَدُوّ فَصَدَقَ الله حتى قُتِلَ فَذَاكَ في الدّرَجَةِ الثّالِثَةِ، وَرَجُلٌ مُؤْمِنٌ أسْرَفَ على نَفْسِهِ لَقِيَ العَدُوّ فَصَدَقَ الله حتى قُتِلَ،"

ـــــــ

هكذا كما تشاهدون"ورفع رأسه حتى وقعت"أي سقطت"قلنسوته"بفتحتين فسكون فضم أي طاقيته، وهذا القول كناية عن تناهي رفعه منزلته"فلا أدري"هذا قول الراوي عن فضالة بناء على أن قوله"حتى وقعت"كلام فضالة أو كلام عمر، والمعنى فلا أعلم"قلنسوة عمر أراد"أي فضالة"أم قلنسوة النبي صلى الله عليه وسلم قال"أي النبي صلى الله عليه وسلم وإعادته للفصل"ورجل مؤمن جيد الإيمان"يعني لكن دون الأول في مرتبة الشجاعة"فكأنما ضرب"أي مشبهًا بمن طعن"جلده بشوك طلح"بفتح فسكون وهو شجر عظيم من شجر العضاه. قال الطيبي: إما كناية عن كونه يقشعر شعره من الفزع والخوف، أو عن ارتعاد فرائصه وأعضائه، وقوله"من الجبن"بيان التشبيه. قال القاري: الأظهر أن"من"تعليلية، والجبن ضد الشجاعة، وهما خصلتان جبليتان مركوزتان في الانسان، وبه يعلم أن الغرائز الطبيعية المستحسنة من فضل الله ونعمة يستوجب العبد بها زيادة درجة"أتاه سهم غرب"بفتح المعجمة وسكون الراء وفتحها أي مثلًا، والتركيب توصيفي وجوز الإضافة والمعنى لا يعرف راميه"فقتله"أي ذلك السهم مجازًا"فهو في الدرجة الثانية"وفي الحديث إشعار بأن المؤمن القوي أحب إلى الله من المؤمن الضعيف كما روى"ورجل مؤمن خلط عملًا صالحًا وآخر سيئًا"الواو بمعنى الباء أو للدلالة على أن كل واحد منها مخلوط بالآخر، كما ذكره البيضاوي في تفسير قوله تعالى {وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا} "حتى قتل"أي بوصف الشجاعة"ورجل مؤمن أسرف على نفسه"أي بكثرة المعاصي"حتى قتل"أي بوصف الشجاعة المفهوم من قوله فصدق الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت