سَأَلَ الله الشّهَادَةَ مِنْ قَلْبِهِ صَادِقًا بَلّغَهُ الله مَنَازِلَ الشّهَدَاءِ وإنْ مَاتَ على فِرَاشِهِ"."
هذا حديث سهل بن حنيف حديثٌ حسنٌ غريبٌ لا نعرِفُهُ إلاّ مِنْ حديثِ عبدِ الرحمنِ بنِ شُرَيْحٍ، وقد رَوَاهُ عبدُ الله بنُ صَالحٍ عن عبدِ الرحمَنِ بنِ شُرَيْحٍ. وعبدُ الرحمنِ بنُ شُرَيْحٍ يُكْنَى أبَا شُرَيْحٍ وهو اسْكَنْدَرَانِيّ.
وفي البابِ عن مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ.
ـــــــ
ابن سهل بن حنيف"الأناصري المدني نزيل مصر ثقة من الخامسة مات بالإسكندرية"يحدث عن أبيه"أي أبي أمامة بن سهل بن حنيف واسمه أسعد وقيل سعد معروف بكنيته معدود في الصحابة له رؤية ولم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم"عن جده"أي سهل بن حنيف بن واهب الأنصاري الأوسي صحابي من أهل بدر، واستخلفه علي على البصرة ومات في خلافته."
قوله:"من سأل الله شهادة"أي الموت شهيدًا"بلغه"بتشديد اللام أي أوصله"الله منازل الشهداء"مجازاة له على صدق طلبه"وإن مات على فراشه"بكسر أوله، أي ولو مات غير شهيد فهو في حكم الشهداء وله ثوابهم. قال القاري: لأن كلا منهما نوى خيرًا وفعل مقدوره فاستويا في أصل الأجر انتهى.
قوله:"هذا حديث حسن غريب"وأخرجه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه والحاكم.
قوله:"وقد رواه عبد الله بن صالح"بن محمد بن مسلم الجهني أبو صالح المصري كاتب الليث صدوق كثير الغلط ثبت في كتابه وكانت فيه غفلة من العاشرة. قاله في التقريب. وقال في تهذيب التهذيب في ترجمته: روى عن أبي شريح عبد الرحمن بن شريح وغيره. وروى له أبو داود والترمذي وابن ماجه بواسطة الحسن بن علي الخلال.
قوله:"وفي الباب عن معاذ بن جبل"قد أخرج الترمذي حديثه في هذا الباب