فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عن أبِيهِ عن أبي إسحاقَ عن البَرَاءِ بنِ عَازِبٍ أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال:"ائْتُونِي بالْكَتِفِ أو اللّوْحِ، فكَتَبَ: {لا يَسْتَوِي القَاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ} ، وَعَمْرُو بنُ أُمّ مَكْتُومٍ خَلْفَ ظَهْرِهِ، فقال: هَلْ لي من رُخْصَةٌ؟ فَنَزَلَتْ {غَيْرُ أُولِي الضّرَرِ} ".
ـــــــ
جابر عند مسلم بلفظ: حبسهم المرض فكأنه محمول على الأغلب.
قوله:"ايتوني بالكتف أو اللوح"الظاهر أن أو للتنويع، ويحتمل أن يكون للشك، وفي رواية للبخاري: ادعوا فلانًا فجاءه ومعه الدواة واللوح والكتف، وفي رواية مسلم: فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم زيدًا فجاء بكتف. قال النووي: فيه جواز كتابه القرآن في الألواح والأكتاف، وفيه طهارة عظم المذكي وجواز الانتفاع به"فكتب"أي كتب بأمره، وفي حديث زيد بن ثابت: أملى عليه"هل لي وخصة"وفي حديث زيد عند البخاري: فجاءه ابن أم مكتوم وهو يملها علي قال يا رسول الله، والله لو أستطيع الجهاد لجاهدت وكان أعمى فنزلت {غَيْرُ أُولِي الضّرَرِ} قال النووي: قرئ غير بنصب الراء ورفعها قراءتان مشهورتان في السبع، قرأ نافع وابن عامر والكسائي بنصبها والباقون برفعها، وقرئ في الشاذ بجرها، فمن نصب فعلى الاستثناء، ومن رفع فوصف للقاعدين أو بد منهم، ومن جر فوصف للمؤمنين أو بدل منهم. وقال في قوله تعالى: {لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} الآية دليل لسقوط الجهاد عن المعذورين، ولكن لا يكون ثوابهم ثواب المجاهدين بل لهم ثواب نياتهم إن كان لهم فيه صالحة كما قال صلى الله عليه وسلم: ولكن جهاد ونية، وفيه أن الجهاد فرض كفاية ليس بفرض عين، وفيه يرد على من يقول إنه كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فرض عين وبعده فرض كفاية، والصحيح أنه لم يزل فرض كفاية من حين شرع، وهذه الآية ظاهرة في ذلك لقوله تعالى: {وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا} انتهى.