فهرس الكتاب

الصفحة 3713 من 7409

وفي البابِ عن عُمرَ وأبي أيّوبَ وأنَسٍ وأبي هُرَيْرَةَ.

وهذا حديثٌ حسنٌ وأبُو عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ من أبيهِ.

ويُرْوَى عن أبي هُرَيْرَةَ قالَ:"ما رَأَيْتُ أحَدًا أكثَرَ مَشُورَةً لأصحَابِهِ من رسولِ الله صلى الله عليه وسلم".

ـــــــ

فأنزل الله عز وجل عليه: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ} الاَية.

وفي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم كان يشاور أصحابه، قال الله تعالى: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ} وقال {وأمرهم شورى بينهم} . واختلفوا في أمر الله عز وجل رسوله صلى الله عليه وسلم أن يشاور أصحابه، فقالت طائفة: في مكائد الحروب وعند لقاء العدو تطييبًا لنفوسهم وتأليفًا لهم على دينهم وليروا أنه يسمع منهم ويستعين بهم وإن كان العدو الله أغناه عن رأيهم بوحيه، روى هذا عن قتادة والربيع وابن وإسحاق. وقالت طائفة: فيما لم يأته وحي ليبين صواب الرأي. وروى عن الحسن والضحاك قالا: ما أمر الله نبيه بالمشاورة لحاجته إلى رأيهم وإنما أراد أن يعلم ما في المشورة من الفضل. وقال آخرون: إنما أمر بما مع غناه عنهم لتدبيره تعالى له وسياسته إياه ليستن به من بعده ويقتدوا به فيما ينزل بهم من النوازل. وقال الثوري: وقد سن رسول الله صلى الله عليه وسلم الاستشارة في غير موضع، استشارة أبا بكر وعمر رضي الله عنهما في أسارى بدر وأصحابه يوم الحديبية.

قوله:"وفي الباب عن عمر وأبي أيوب وأنس وأبي هريرة"أما حديث عمر فأخرجه مسلم في باب الإمداد بالملائكة في غزوة بدر وإباحة الغنائم، وأخرجه أبو داود في باب فداء الأسير بالمال. وأما حديث أبي أيوب وحديث أنس فلينظر من أخرجهما، وأما حديث أبي هريرة فأخرجه الترمذي في أثناء حديث في باب معيشة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.

قوله:"هذا حديث حسن"تحسينه لشواهده وإلا فهو منقطع كما صرح به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت