فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـــــــ
عنه فانتهوا"لئلا يشكل بكثير من الأشياء التي صح تحريمها بالحديث وليس بصريح في الكتاب. قال الشوكاني في النيل: المراد من هذه العبارة وأمثالها مما يدل على حصر التحليل والتحريم على الكتاب العزيز هو باعتبار اشتماله على جميع الأحكام ولو بطريق العموم أو الإشارة أو باعتبار الأغلب لحديث: إني أوتيت القرآن ومثله معه. وهو حديث صحيح انتهى"وما سكت"أي الكتاب"عنه"أي عن بيانه أو وما أعرض الله عن بيان تحريمه وتحليله رحمة من غير نسيان"فهو مما عفا عنه"أي عن استعماله وأباح في أكله، وفيه أن الأصل في الأشياء الإباحة، ويؤيده قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} ."
تنبيه: اعلم أن بعض أهل العلم قد استدل على إباحة أكل التنباك وشرب دخانه بقوله تعالى {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} وبالأحاديث التي تدل على أن الأصل في الأشياء الإباحة. قال القاضي الشوكاني في إرشاد السائل إلى أدلة المسائل بعد ما أثبت أن كل ما في الأرض حلال إلا بدليل ما لفظه: إذا تقرر هذا علمت أن هذه الشجرة التي سماها بعض الناس التنباك وبعضهم التوتون لم يأت فيها دليل على تحريمها وليست من جنس المسكرات ولا من السموم ولا من جنس ما يضر آجلًا أو عاجلًا، فمن زعم حرام فعليه الدليل ولا يفسد مجرد القال والقيل انتهى.
قلت: لا شك في أن الأصل في الأشياء الإباحة لكن بشرط عدم الإضرار، وأما إذا كانت مضرة في الأجل أو العاجل فكلا ثم كلا. وقد أشار إلى ذلك الشوكاني رحمه الله بقوله: ولا من جنس ما يضر آجلًا أو عاجلًا، وأكل التنباك وشرب دخانه بلا مرية وإضراره عاجلًا ظاهر غير خفي، وإن كان فيه شك فليأكل منه وزن ربع درهم أو سدسه ثم لينظر كيف يدور رأسه وتختل حواسه وتتقلب نفسه حيث لا يقدر أن يفعل شيئًا من أمور الدنيا أو الدين، بل لا يستطيع أن يقوم أو يمشي، وما هذا شأنه فهو مضر بلا شك. فقول الشوكاني: ولا من جنس ما يضر آجلًا أم عاجلًا ليس بصحيح. وإذا عرفت هذا ظهر لك أن إضراره عاجلًا هو الدليل على عدم إباحة أكله وشرب دخانه. هذا ما عندي والله تعالى أعلم.