هذا حديثٌ صحيح حسنٌ. ومَعْنَى قَوْلِهِ"لا تَنْقُشُوا عَلَيْهِ"نَهْى أنْ يَنْقُشَ أحَدٌ على خَاتَمِهِ محمدٌ رَسُولُ الله.
1801ـ حدثنا إسحاقُ بنُ مَنْصُورٍ أخبرنا سعِيدُ بنُ عَامِرٍ و الحجّاجُ بنُ مِنْهَالٍ قالا حدثنا هَمّامٌ عن ابنِ جُرَيْجٍ عن الزّهْرِيّ عن أنَسٍ قالَ:"كانَ رسول الله صلى الله عليه وسلم إذَا دَخَلَ الْخَلاَءَ نَزَعَ خَاتَمهُ".
ـــــــ
وهذا ضعيف انتهى. قال الحافظ: وقد أخرج ابن أبي شيبة بسند صحيح عن ابن سيرين أنه لم يكن يرى بأسًا أن يكتب الرجل في خاتمه حسبي الله ونحوها، فهذا يدل على أن الكراهة عنه لم يثبت، ويمكن الجمع بأن الكراهة حيث يخاف عليه حمله للجنب والحائض والاستنجاء بالكف التي هو فيها، والجواز حيث حصل الأمن من ذلك فلا تكون الكراهة لذلك بل من جهة ما يعرض لذلك انتهى. قال النووي قال العلماء: وله أن ينقش عليه اسم نفسه أو أن ينقش عليه كلمة حكمة وأن ينقش ذلك مع ذكر الله تعالى.
قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه الشيخان.
قوله:"حدثنا سعيد بن عامر"الضبعي أبو محمد البصري ثقة صالح، وقال أبو حاتم: ريما هو من التاسعة"والحجاج بن منهال"الأنماطي أبو محمد السلمي مولاهما البصري ثقة فاضل من التاسعة"حدثنا همام"هو ابن يحيى الأزدي العوذي.
قوله:"إذا دخل الخلاء"أي أراد دخوله قوله:"نزع"أي أخرج من أصبعه"خاتمه"قال القاري في المرقاة لأن نقشه محمد رسول الله، وفيه دليل على تنحية المستنجي اسم الله واسم رسوله والقرآن، كذا قاله الطيبي قال الأبهري: ويعم الرسل. وقال ابن حجر: استفيد منه أنه يندب لمريد التبرز أن ينحي كل ما عليه معظم من اسم الله تعالى أو نبي أو ملك، فإن خالف كره انتهى. وهذا هو الموافق لمذهبنا انتهى كلام القاري.