فهرس الكتاب

الصفحة 3891 من 7409

قال أبو عيسى: وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وهكذَا رَوَى غَيْرُ واحِدٍ عن عَمْرو بنِ دِينَارٍ عن جَابِرٍ. وَرَواه حَمّادُ بنُ زَيْدٍ عن عَمْرِو بنِ دِينَارٍ عن محمدِ بنِ عليّ عن جَابِرٍ، وَرِوَايَةُ ابنِ عُيَيْنَةَ أصَحّ. قال وَسَمِعْتُ محمدًا يقولُ: سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ أحْفَظُ مِنْ حَمّادِ بنِ زَيْدٍ.

ـــــــ

قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي.

قوله:"وروى حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن محمد بن علي عن جار"بإدخال محمد بن علي بين عمرو وجابر. ومحمد بن علي هذا هو محمد بن علي بن الحسين بن علي وهو الباقر أبو جعفر. وهذه الرواية أخرجها البخاري ومسلم وأخرجها النسائي وقال: لا أعلم أحدًا وافق حمادًا على ذلك."ورواية بين عيينة أصح وسمعت محمدًا يقول سفيان بن عيينة أحفظ من حماد بن زيد"لكن اقتصر البخاري ومسلم على تخريج طريق حماد بن زيد، وقد وافقه ابن جريج عن عمر وعلي إدخال الواسطة بين عمرو وجابر لكنه لم يسمه. أخرجه أبو داود من طريق ابن جريج. وله طريق أخرى عن جابر أخرجها مسلم من طريق ابن جريج وأبو داود من طريق حماد والنسائي من طريق حسين بن واقد، كلهم عن أبي الزبير عنه وأخرجه النسائي صحيحًا عن عطاء عن جابر أيضًا، وأغرب البيهقي فجزم بأن عمرو بن دينار لم يسمعه من جابر، واستغرب بعض الفقهاء دعوى الترمذي أن رواية ابن عيينة أصح مع إشارة البيهقي إلى أنها منقطعة وهو ذهول، فإن كلام الترمذي محمول على أنه صح عنده اتصاله، ولا يلزم من دعوى البيهقي انقطاعه كون الترمذي يقول بذلك، والحق أنه إن وجدت رواية فيها تصريح عمر بالسباع من جابر فتكون رواية حماد بن المزيد في متصل الأسانيد. وإلا فرواية حماد بن زيد هي المتصلة، وعلى تقدير وجود التعارض من كل جهة فللحديث طريق أخرى عن جابر غير هذه، فهو صحيح على كل حال قاله الحافظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت