فهرس الكتاب

الصفحة 3893 من 7409

1855- حدثنا سَعِيدُ بنُ عَبْدِ الرّحْمَنِ الْمَخْزُومِيّ حدثنا سُفْيَانُ عَنْ الزّهْرِيّ عَنْ عَبْدِ الله والْحَسَنِ ابْنَي مُحَمّدِ بنِ علي قَالَ الزّهْرِيّ: وَكَانَ أرْضَاهُمَا الْحَسَنُ بنُ مُحَمّدٍ فذكر نحوه. وَقَالَ غَيْرُ سَعِيدِ بنِ عبدِ الرحمَنِ عَنْ ابنِ عُيَيْنَةَ وَكَانَ أرْضَاهُمَا عَبْدُ الله بنُ مُحَمّدٍ.

ـــــــ

وأما الحديث الذي أخرجه أبو داود عن غالب بن الحر قال: أصابتنا سنة فلم يكن في مالي ما أطعم أهلي إلا سمان حمر، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت إنك حرمت لحوم الحمر الأهلية وقد أصابتنا سنة قال:"أطعم أهلك من سمين حمرك فإنما حرمتها من أجل حوالي القرية"يعني الجلالة وإسناده ضعيف، والمتن شاذ مخالف للأحاديث الصحيحة فالاعتماد عليها.

وأما الحديث الذي أخرجه الطبراني عن أم نصر المحاربية: أن رجلًا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحمر الأهلية، فقال:"أليس ترعى الكلأ وتأكل الشجر"؟ قال: نعم، قال:"فأصب من لحومها". وأخرجه ابن أبي شيبة من طريق رجل من بني مرة قال: سألت فذكر نحوه، ففي السندين مقال، ولو ثبت احتمل أن يكون قبل التحريم، كذا في الفتح. وحديث علي هذا أخرجه الشيخان، وأخرجه الترمذي أيضًا في باب نكاح المتعة من أبواب النكاح.

قوله:"قال الزهري وكان أرضاهما الحسن بن محمد"وذكر البخاري في التاريخ بلفظ: وكان الحسن أوثقهما"وقال غير سعيد بن عبد الرحمن عن ابن عيينة وكان أرضاهما عبد الله بن محمد"كذا عند الترمذي ولأحمد عن سفيان: وكان الحسن أرضاهما إلى أنفسنا، وكان عبد الله يتبع السبئية انتهى. والسبئية بمهملة ثم موحدة ينسبون إلى عبد الله بن سبا وهو من رؤساء الروافض. وكان المختار بن أبي عبيد على رأيه، ولما غالب على الكوفة وتتبع قتلة الحسين فقتلهم أحبته الشيعة ثم فارق أكثرهم لما ظهر منه من الأكاذيب. وكان من رأى السبئية موالاة محمد بن علي بن أبي طالب، وكانوا يزعمون أنه المهدي وأنه لا يموت حتى يخرج في آخر الزمان. ومنهم من أقر بموته، وزعم أن الأمر بعده صار إلى ابنه أبي هاشم هذا، ومات أبو هاشم في آخر ولاية سليمان بن عبد الملك سنة ثمان أو تسع وتسعين قاله الحافظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت