فهرس الكتاب

الصفحة 3909 من 7409

وفي البابِ عن أنَسٍ.

1863ـ حدثنا الْحَسَنُ بنُ عليّ الْخَلاّلُ حدثنا عَفّانُ بنُ مُسْلِمٍ حدثنا حَمّادُ بنُ سَلَمَةَ حدثنا ثِابتٌ عن أنَسٍ أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إذَا أكَلَ طَعَامًا لَعَقَ أصَابِعَهُ الثلاثَ وقال:"إذَا وَقَعَتْ لُقْمَةُ أحَدِكُمْ فَلْيُمِطْ عنها الأَذَى وَلْيَأْكُلْهَا وَلاَ يَدَعُهَا للشّيْطَانِ"، وَأَمَرَنَا أنْ نَسْلُتَ الصّحْفَةَ وقالَ:"إنّكُمْ لا تَدْرُونَ في أيّ طَعَامِكُمْ البَرَكَةُ".

ـــــــ

أي من اللقمة الساقطة، والمعنى فلنزل ولينح ما يكره من غبار وتراب وقذى ونحو ذلك. قال في المجمع: رابني الشيء وأرابني بمعنى شككني. وقال فيه أيضًا: وفي حديث فاطمة: يريبني ما يريبها أي يسوؤني ما يسؤها ويزعجني ما يزعجها، من رابني وأرابني إذا رأيت منه ما تكره انتهى. وفي رواية مسلم فليأخذها فليمط ما كان بها من أذى"ثم ليطعمها"في رواية مسلم: وليأكلها"ولا يدعها"بفتح الدال أي لا يتركها"للشيطان"قال التوربشتي: إنما صار تركها للشيطان لأن فيه إضاعة نعمة الله والاستحقار بها من غير ما بأس، ثم إنه من أخلاق المتكبرين، والمانع عن تناول تلك اللقمة في الغالب هوا لكبر وذلك من عمل الشيطان انتهى. قال النووي: في الحديث استحباب أكل اللقمة الساقطة بعد مسح أذى يصيبها، هذا إذا لم تقع على موضع نجس، فإن وقعت على موضع نجس تنجست ولا بد من غسلها إن أمكن، فإن تعذر أطعمها حيوانًا ولا يتركها للشيطان انتهى. وحديث جابر هذا أخرجه مسلم.

قوله:"وفي الباب عن أنس"أخرجه الترمذي بعد هذا.

قوله:"لعق أصابعه الثلاث"وكان صلى الله عليه وسلم يأكل بأصابعه الثلاث بالإبهام والتي تليها والوسطى"وأمرنا أن نسلت الصحفة"أي نمسحها ونتتبع ما بقي فيها من الطعام، يقال سلت الصحفة يسلتها من باب نصر ينصر إذا تتبع ما بقي فيها من الطعام ومسحها بالأصبع ونحوها والصحفة بالفارسية كاسه بزرًا. قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت