فهرس الكتاب

الصفحة 3918 من 7409

يَوْمًَا بِطَعَامٍ ولَمْ يَأْكُلُ مِنْهُ النبيّ صلى الله عليه وسلم فَلَمّا أتَى أبُو أيّوبَ النبي صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ ذلكَ لَهُ، فقالَ"فِيهِ ثوم"، فقالَ يَا رسُولَ الله أحَرَامٌ هُوَ؟ قالَ:"لا ولَكِنّي أكْرَهُهُ مِنْ أجْلِ رِيحهِ".

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

1868 ـ حدثنا محمدُ بنُ مَدّويِه، حدثنا مُسَدّدٌ، حدثنا الْجَرّاحُ بنُ

ـــــــ

مكة إلى المدينة مهاجرًا"وكان إذا أكل بعث إليه بفضله"قال النووي: قال العلماء في هذا أنه يستحب للأكل والشارب أن يفضل مما يأكل ويشرب فضله ليواسي بها من بعده لاسيما إن كان مما يتبرك بفضلته، وكذا إذا كان في الطعام قلة ولهم إليه حاجة ويتأكد هذا في حق الضيف لاسيما إن كانت عادة أهل الطعام أن يخرجوا كل ما عندهم وينتظر عيالهم الفضلة كما يفعله كثير من الناس، ونقلوا أن السلف كانوا يستحبون إفضال هذه الفضلة المذكورة، وهذا الحديث أصل ذلك كله"أحرام هو قال لا ولكني أكرهه من أجل ريحه"هذا تصريح بإباحة الثوم وهو مجموع عليه، لكن يكره لمن أراد حضور المسجد. أو حضور جمع في غير المسجد أو مخاطبة الكبار، ويلحق بالثوم كل ماله رائحة كريهة. قال النووي: واختلف أصحابنا في حكم الثوم في حقه صلى الله عليه وسلم وكذلك البصل والكراث ونحوها، فقال بعض أصحابنا: هي محرمة عليه، والأصح عندهم أنها مكروهة كراهة تنزيه ليست محرمة لعموم قوله صلى الله عليه وسلم لا في جواب قوله أحرام هي؟ ومن قال بالأول يقول: معنى الحديث ليس بحرام في حقكم انتهى.

قوله هذا حديث حسن صحيح وأخرجه مسلم.

قوله:"حدثنا محمد بن مدويه"هو محمد بن أحمد بن الحسين بن مدويه القرشي أبو عبد الرحمن الترمذي قوله:"حدثنا مسدد"بن مسرهد بن مسربل بن مستورد الأسدي البصري أبو الحسن ثقة حافظ يقال إنه أول من صنف المسند بالبصرة من العاشرة، ويقال اسمه عبد الملك بن عبد العزيز، كذا في التقريب"حدثنا الجراح"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت