فهرس الكتاب

الصفحة 3923 من 7409

وِكَاءً، ولا يَكْشِفُ آنِيَةً، وإنّ الفُوَيْسِقَةَ تضْرِمُ على الناسِ بَيْتَهُمْ"."

قال وفي البابِ عن ابنِ عُمَرَ وأبي هُرَيْرَةَ وابنِ عَبّاسٍ.

ـــــــ

المذكور فيه اسم الله تعالى، فيجوز أن يكون دخولهم من جميع الجهات ممنوعًا ببركة التسمية وإنما خص الباب بالذكر لسهولة الدخول منه فإذا منع منه كان المنع من الأصعب بالأولى. وفي الجامع الصغير عن أبي أمامة مرفوعًا:"أجيفوا أبوابكم وأكفئوا آنيتكم وأوكؤا أسقيتكم وأطفئوا سرجكم فإنهم لم يؤذن لهم بالتسور عليكم"، رواه أحمد"ولا يحل"بضم الحاء أي لا ينقض. قال في القاموس: حل العقدة نقضها"وكاء"بكسر الواو"ولا يكشف آنية"أي بشرط التسمية عند الأفعال جميعها، وفي رواية لمسلم:"غطوا الإناء وأوكوا السقاء فإن في السنة ليلة ينزل فيها وباء لا يمر بإناء ليس عليه غطاء، أو سقاء ليس عليه وكاء إلا نزل فيه من ذلك الوباء". قال النووي: ذكر العلماء للأمر بالتغطية فوائد، منها الفائدتان اللتان وردتا في هذه الأحاديث وهما صيانته من الشيطان، فإن الشيطان لا يكشف غطاء ولا يحل سقاء، وصيانته من الوباء الذي ينزل في ليلة من السنة. والفائدة الثالثة صيانته من النجاسة والمقذرات. والرابعة صيانته من الحشرات والهوام فربما وقع شيء منها فيه فشربه، وهو غافل أو في الليل فيتضرر به انتهى"فإن الفويسقة"قال القاري تعليل لقوله: وأطفئوا المصباح، واعترض بينهما بالعلل للأفعال السابقة ولو ثبت الرواية هنا بالواو لكانت العلل مرتبة على طريق اللف والنشر، ثم رأيت في القاموس أن الفاء تجيء بمعنى الواو انتهى. والفويسقة تصغير الفاسقة والمراد الفأرة لخروجها من جحرها على الناس وإفسادها"تضرم"بضم التاء وإسكان الضاد أي تحرق سريعًا. قال أهل اللغة: ضرمت النار بكسر الراء وتضرمت وأضرمت أي التهبت، وأضرمتها أنا وضرمتها"على الناس بيتهم"وفي رواية البخاري: واطفئوا المصابيح فإن الفويسقة ربما جرت الفتيلة فأحرقت أهل البيت.

قوله:"وفي الباب عن ابن عمر وأبي هريرة وابن عباس"أما حديث ابن عمر فأخرجه الترمذي في هذا الباب. وأما حديث أبي هريرة فأخرجه ابن ماجة. وأما حديث ابن عمر فأخرجه الترمذي في هذا الباب. وأما حديث ابن عباس فأخرجه أبو داود وابن حبان والحاكم عنه قال: جاءت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت