فهرس الكتاب

الصفحة 3933 من 7409

هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ إلاّ مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ بنِ محمدٍ عن المُفضّلِ بنِ فَضَالَةَ، هذا شَيْخٌ بَصْرِي. والمُفَضّلُ بنُ فَضَالَةَ شَيْخٌ آخَرٌ بصري أوثَقُ مِنْ هَذَا وأشْهَرُ. وقد رَوَى شُعْبَةُ هذا الْحَدِيثَ عن حَبِيبٍ بنِ الشّهِيدِ عن ابنِ بُريْدَةَ أنّ ابن عُمَرَ أخَذَ بِيَدِ مَجْذُومٍ. وحَدِيثُ شُعْبَةُ أثبت عِنْدِي وَأصَحّ.

ـــــــ

وثانيهما الأكل معه، وأخرج الطحاوي عن أبي ذر: كل مع صاحب البلاء تواضعًا لربك إيمانًا"كل بسم الله ثقة بالله"بكسر المثلثة مصدر بمعنى الوثوق كالعدة والوعد وهو مفعول مطلق، أي كل معي أثق ثقة بالله أي اعتمادًا به وتفويضًا للأمر إليه"وتوكلا"أي وأتوكل توكلًا"عليه"والجملتان ح الآن ثانيتهما مؤكدة للأولى. قال الأدبيلي: قال البيهقي: أخذه صلى الله عليه وسلم بيد المحذوم ووضعها في القصعة وأكله معه في حق من يكون حاله الصبر على المكروه وترك الاختيار في موارد القضاء، وقوله صلى الله عليه وسلم: فر من المجذوم كما تفر من الأسد، وأمره صلى الله عليه وسلم في مجذوم بني ثقيف بالرجوع في حق من يخاف على نفسه العجز عن احتمال المكروه والصبر عليه فيحرز بما هو جائز في الشرع من أنواع الاحترازات انتهى. قال النووي قال القاضي: قد اختلفت الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة المجذوم فثبت عنه الحديثان المذكوران، يعني حديث فر من المجذوم وحديث المجذوم في وفد ثقيف. وروى عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل مع المجذوم وقال له: كل ثقة بالله وتوكلا عليه. وعن عائشة قالت: كان لنا مولى مجذوم فكان يأكل في صحافي ويشرب في أقداحي وينام على فراشي. قال: وقد ذهب عمر وغيره من السلف إلى الأكل معه ورأوا أن الأمر باجتنابه منسوخ، والصحيح الذي قاله الأكثرون ويتعين المصير إليه أنه: لا نسخ بل يجب الجمع بين الحديثين، وحمل الأمر باجتنابه والفرار منه على الاستحباب والاحتياط لا الوجوب، وأما الأكل معه ففعله لبيان الجواز انتهى.

قوله:"هذا حديث غريب"وأخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه وابن حبان والحاكم"والمفضل بن فضالة شيخ آخر بصري الخ"قال في التقريب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت