فهرس الكتاب

الصفحة 3939 من 7409

هذا حديثٌ صحيح حسنٌ غريبٌ.

ـــــــ

ولا يأكل بالمصلحة لقيام البنية. وقد رد هذا الخطابي وقال: قد ذكر عن غير واحد من أفاضل السلف الأكل الكثير فلم يكن ذلك نقصًا في أيمانهم.

الرابع: أن المراد أن المؤمن يسمي الله تعالى عند طعامه وشرابه، فلا يشركه الشيطان فيكفيه القليل، والكافر لا يسمي فيشركه الشيطان. وفي صحيح مسلم في حديث مرفوع:"إن الشيطان يستحل الطعام إن لم يذكر اسم الله تعالى عليه".

الخامس: قال النووي: المختار أن المراد أن بعض المؤمنين يأكل في معًا واحد وأن أكثر الكفار يأكلون في سبعة أمعاء، ولا يلزم أن يكون كل واحد من السبعة مثل معى المؤمن انتهى. ويدل على تفاوت الأمعاء ما ذكره عياض عن أهل التشريح: أن أمعاء الإنسان سبعة: المعدة ثم ثلاثة أمعاء بعدها متصلة بها: البواب ثم الصائم ثم الرقيق والثلاثة رقاق، ثم الأعور والقولون والمستقيم وكلها غلاظ، فيكون المعنى أن الكافر لكونه يأكل بشره لا يشبعه إلا ملء أمعائه السبعة، والمؤمن يشبعه ملء معًا واحد.

السادس: قال النووي: يحتمل أن يريد بالسبعة في الكافر، صفات: هي الحرص والنشرة وطول الأمل والطمع وسوء الطبع والحسد وحب السمن وبالواحد في المؤمن سد خلته.

السابع: قال القرطبي: شهوات الطعام سبع: شهوة الطبع، وشهوة النفس، وشهوة العين، وشهوة الفم، وشهوة الأذن، وشهوة الأنف، وشهوة الجوع، وهي الضرورية التي يأكل بها المؤمن، وأما الكافر فيأكل بالجميع انتهى ما في الفتح.

قلت: في أكثر هذه الأقوال بعد كما لا يخفي، والظاهر عندي هو القول الثاني والله تعالى أعلم.

قوله:"هذا حديث حسن غريب"وأخرجه أحمد ومسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت