فهرس الكتاب

الصفحة 3956 من 7409

قالَ: قالَ ابنُ جُريْجٍ أخْبَرَنِي محمدُ بنُ يُوسُفَ أنّ عَطَاءَ بنَ بشّار أخْبَرَهُ أنّ أمّ سَلَمَةَ أخْبَرَتْهُ:"أنّهَا قَرّبَتْ إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم جَنْبًَا مَشْوِيّا فأَكَلَ مِنْهُ ثم قامَ إلى الصّلاَةِ وما تَوَضّأَ".

قال وفي البابِ عن عَبْدِ الله بنِ الْحَارِثِ والمُغِيرَةِ وأبي رَافِعٍ.

ـــــــ

قوله:"حدثنا حجاج بن محمد"هو الصيصي الأعور"أخبرني محمد بن يوسف"بن عبد الله بن يزيد الكندي المدني الأعرج ثقة ثبت من الخامسة.

قوله:"إنها قربت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم جنبًا مشويًا فأكل منه"أي من الجنب المشوي.

فإن قلت: ما وجه الجمع بين هذا الحديث وبين حديث أنس: ما أكل النبي صلى الله عليه وسلم خبزًا مرقفًا ولا شاة مسموطة حتى لقي الله عز وجل، أخرجه البخاري.

قلت: قال ابن بطال ما ملخصه: يجمع بين هذا وبين حديث عمرو بن أمية أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يحتز من كنف شاة، وحديث أم سلمة الذي أخرجه الترمذي بأن يقال: يحتمل أن يكون لم يتفق أن تسمط له شاة بكمالها لأنه قد احتز من الكتف مرة ومن الجنب الأخرى وذلك لحم مسموط، أو يقال إن أنسًا قال لا أعلم ولم يقطع به، ومن علم حجة على من لم يعلم. وتعقبه ابن المنير بأنه ليس في حز الكنف ما يدل على أن الشاة كانت مسموطة بل إنما حزها لأن العرب كانت عادتها غالبًا أنها لا تنضج اللحم فاحتيج إلى الحز. قال الحافظ: ولا يلزم أيضًا من كونها مشوية واحتز من كتفها أو جنبها أن تكون مسموطة فإن شيء المسلوخ أكثر من شيء المسموط، لكن قد ثبت أنه أكل الكراع وهو لا يؤكل إلا مسموطًا، هذا لا يرد على أنس في نفي رواية الشاة المسموطة انتهى.

قوله:"وفي الباب عن عبد الله بن الحارث والمغيرة وأبي رافع"أما حديث عبد الله بن الحارث فأخرجه أحمد ص وأما حديث المغيرة فأخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه، وأما حديث أبي رافع فأخرجه أحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت