فهرس الكتاب

الصفحة 3971 من 7409

أُنَاسًا فيهم صَفْوَانُ بنُ أُمَيّةَ فقال إنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ:

"انْهَسُوا اللّحْمَ نَهْسًا"أنهشوا اللحم نهشًا"فإنّهُ أَهْنَأُ وَأَمْرَأُ".

وفي البابِ عن عَائِشَةَ وأبي هُرَيْرَةَ.

ـــــــ

قوله:"انهسوا اللحم نهسًا"بالسين المهملة، وفي بعض النسخ: أنهشوا اللحم نهشًا، بالشين المعجمة. قال في القاموس: نهس اللحم كمنع وسمع أخذه بمقدم أسنانه ونتفه، وقال في باب الشين المعجمة: نهشه كمنعه نهسه ونسعه وعضه أو أخذه بأضراسه، وبالسين أخذه بأطراف الأسنان انتهى، وقال الحافظ في الفتح: النهش بفتح النون وسكون الهاء بعدها شين معجمة أو مهملة وهما بمعنى عند الأصمعي، وبه جزم الجوهري وهو القبض على اللحم بالفم وإزالته عن العظم أو غيره، وقيل بالمعجمة هذا وبالمهملة تناوله بمقدم الفم، وقيل النهس بالمهملة القبض على اللحم ونتره عند الأكل انتهى"فإنه"أي النهس"أهنأ"من الهنيء وهو اللذيذ الموافق للغرض"وأمرأ"من الاستمراء وهو ذهاب كظة الطعام وثقله، ويقال هنأ الطعام ومرأ إذا كان سائغًا أو جاريًا في الحلق من غير تعب. قال الحافظ في الفتح: قال شيخنا يعني الحافظ العراقي: الأمر فيه محمول على الإرشاد فإنه علله بكونه أهنأ وأمرأ أي أشد هنأ ومراءة، ويقال هنيء صار هنيئًا، ومرئ صار مريئًا، وهو أن لا يثقل على المعدة وينهضم عنها. قال: ولم يثبت النهي قطع اللحم بالسكين بل ثبت الحز من الكتف فيختلف بإختلاف اللحم كما إذا عسر نهشه بالسن قطع بالسكين، وكذا إذا لم تحضر السكين، وكذا يختلف بحسب العجلة والتأني انتهى.

قوله:"وفي الباب عن عائشة وأبي هريرة"أما حديث عائشة فأخرجه أبو داود والبيهقي في شعب الإيمان عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تقعطوا اللحم بالسكين فإنه من صنع الأعاجم وأنهسوه فإنه أهنأ وأمرًا"، قال أبو داود: وليس هو بالقوي. وقال المنذري: في إسناده أبو معشر السدي المدني واسمه نجيح وكان يحيى بن سعيد القطان لا يحدث عنه ويستضعفه جدًا ويضحك إذا ذكره غيره، وتكلم فيه غير واحد من الأئمة. وقال أبو عبد الرحمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت