فهرس الكتاب

الصفحة 3985 من 7409

سَعْدٍ عن أبيهِ عن عَبْدِ الله بنِ جَعْفَر قالَ:"كانَ النبيّ صلى الله عليه وسلم يَأْكُلُ القِثّاءَ بالرّطَبِ".

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ، لا نَعْرِفُهُ إلاّ مِنْ حَديثِ إبراهيم بنِ سَعْدٍ.

ـــــــ

قوله:"حدثنا إبراهيم بن سعد"هو الزهري أبو إسحاق المدني"عن أبيه"أي سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف"عن عبد الله بن جعفر"بن أبي طالب الهاشمي"كان النبي صلى الله عليه وسلم يأكل القثاء بالرطب"وقع في رواية الطبراني صفة أكله لهما، فأخرج في الأوسط من حديث عبد الله بن جعفر قال: رأيت في يمين النبي صلى الله عليه وسلم قثاء وفي شماله رطبًا وهو يأكل من ذامرة ومن ذامرة، وفي سنده ضعف، كذا في الفتح قال النووي: فيه جواز أكلهما معًا والتوسع في الأطعمة، ولا خلاف بين العلماء في جواز هذا، وما نقل عن بعض السلف من خلاف هذا فمحمول على كراهة اعتياد التوسع والترفه والإكثار منه لغير مصلحة دينية انتهى.

وقال القرطبي: يؤخذ من هذا الحديث جواز مراعاة صفات الأطعمة وطبائعها واستعمالها على الوجه الأليق بها على قاعدة الطب لأن في الرطب حرارة وفي القثاء برودة فإذا أكلا معًا اعتدلا، وهذا أصل كبير في المركبات من الأدوية، ومن فوائد أكل هذا المركب المعتدل تعديل المزاج وتسمين البدن كما أخرجه ابن ماجه من حديث عائشة أنها قالت: أرادت أمي أن تهيئني للسمن لتدخلني على النبي صلى الله عليه وسلم، فما استقام لها ذلك حتى أكلت الرطب بالقثاء، فسمنت كأحسن السمن انتهى.

قوله:"هذا حديث حسن صحيح غريب"وأخرجه أحمد والشيخان وأبو داود وابن ماجه وأبو يعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت