فهرس الكتاب

الصفحة 4032 من 7409

عن أبِيهِ قالَ: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"إنّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عن الظّرُوفِ. وإنّ ظَرْفًا لا يُحِلّ شَيْئًا ولا يُحَرّمُهُ، وكُلّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ".

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

1932 ـ حدثنا محمودُ بنُ غَيْلاَنَ حدثنا أبُو دَاوُدَ الْحفرِيّ عن سُفْيَانَ عن مَنْصُورٍ عن سَالِم بنِ أبي الْجَعْدِ عن جَابِرِ بنِ عَبْدِ الله قالَ:"نَهَى رسولُ"

ـــــــ

قوله:"إني كنت نهيتكم عن الظروف"أي عن الإنتباذ في ظرف من هذه الظروف المذكورة في الباب المتقدم"وأن ظرفًا لا يحل"بضم أوله أي لا يبيح"ولا يحرمه وكل مسكر حرام"وفي رواية لمسلم:"نهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء فاشربوا في الأسقية كلها ولا تشربوا مسكرًا". قال النووي: كان الإنتباذ في الحنتم والدباء والنقير والمزفت منهيًا عنه في أول الإسلام خوفًا من أن يصير مسكرًا فيها ولا نعمل به لكثافتها فيتلف ماليته وربما شربه الإنسان ظانًا أن لم يصر مسكرًا فيصير شاربًا للمسكر، وكان العهد قريبًا بإباحة المسكر، فلما طال الزمان واشتهر تحريم المسكرات وتقرر ذلك في نفوسهم نسخ ذلك وأبيح لهم الإنتباذ في كل وعاء بشرط أن لا تشربوا مسكرًا، وهذا صريح قوله صلى الله عليه وسلم في حديث بريدة: كنت نهيتكم عن الإنتباذ إلا في سقاء الحديث. قال هذا الذي ذكرناه من كونه منسوخًا هو مذهبنا ومذهب جماهير العلماء. قال الخطابي: القول بالنسخ هو أصح الأقاويل. قال وقال قوم: التحريم باق وكرهوا الإنتباذ في هذه الأوعية، ذهب إليه مالك وأحمد وإسحاق وهو مروي عن عمر وابن عباس رضي الله عنهم انتهى.

قوله:"هذا حديث حسن صحيح"قال في المنتقى: رواه الجماعة إلا البخاري وأبا داود.

قوله:"عن سفيان"هو الثوري"عن منصور"هو ابن المعتمر"عن سالم ابن أبي الجعد"هو الأشجعي الكوفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت