هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلاّ مِنْ حَدِيثِ رِشْدِينَ بنِ كُرَيْبٍ.
قال: وسَأَلتُ أبا محمد عَبْدَ الله بنَ عَبْدِ الرحمنِ عن رِشْدِينَ بن كُرَيْبٍ قلت: هُوَ أَقْوَى أَمْ محمدُ بنُ كُرَيْبٍ؟ قالَ: ما أقْرَبَهُماَ ورِشْدِينُ بنُ كُرِيْبٍ أَرْجَحُهُما عِنْدِي، قال: وَسَأَلْتُ محمدَ بنَ إسماعيلَ عن هذا، فقال: محمدُ بنُ كُرَيْبٍ أَرْجَحُ من رِشْدِينَ بنِ كُرَيْبٍ. والقَوْلُ عندي ما قال أبو محمدٍ عبدُ الله بنْ عبدِ الرحمنِ: رِشْدِينُ بنُ كُرَيْبٍ أَرْجَحُ وأكْبرُ، وقد أدركَ ابنَ عباسٍ ورآهُ وهُما أَخَوَانِ وعندهُما مَنَاكِيرُ.
ـــــــ
الحافظ في الفتح بعد ذكر هذا الحديث: هذا ليس نصًا في الاقتصار على المرتين بل يحتمل أن يراد به التنفس في أثناء الشرب، فيكون قد شرب ثلاث مرات وسكت عن التنفس الأخير لكونه من ضرورة الواقع انتهى.
قوله:"هذا حديث غريب"وفي بعض النسخ: هذا حديث حسن غريب. قال الحافظ في الفتح: سنده ضعيف، والحديث أخرجه أيضًا ابن ماجة"قال"أي أبو عيسى الترمذي"وسألت عبد الله بن عبد الرحمن"هو الدارمي الحافظ صاحب المسند"ما أقربهما"بصيغة التعجب"ورشدين كريب أرجحهما عندي"إعلم أن رشدينًا ومحمدًا هما أخوان ابنان لكريب وكلاهما ضعيفان لكنهما ليسا متساويين في الضعف، فعند الدارمي رشدين أرجح من محمد. وعند البخاري بالعكس، ووافقه أبو حاتم فقال: يكتب حديثه وهو أحب إلي من أخيه رشدين، وقال الترمذي ربما قال الدارمي