فهرس الكتاب

الصفحة 4064 من 7409

أبي سعيدٍ الْخدْرِيّ:"أَنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عن النّفْخِ في الشّرَابِ، فقال رجلٌ: اْلقَذَاةُ أَرَاهَا في الإِناء؟ فَقال: أَهْرِقْهَا ، فقال: فإني لا أَرْوَى من نَفَسٍ وَاحِدٍ؟ قال: فأَبِنْ القَدَحَ إِذنْ عَنْ فِيكَ".

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

1950ـ حدّثنا ابن أبي عُمَرَ، حدثنا سُفْيَانُ بن عُيينة عن عبدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيّ عن عِكْرِمَةَ عن ابنِ عباس:"أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم نَهَى أن يُتَنَفّس في الإِناءِ أو يُنْفَخَ فِيهِ".

ـــــــ

المثنى الجهني"المدني مقبول من الثالثة"نهى عن النفخ في الشراب"قال الجزري في النهاية: إنما نهى عنه من أجل ما يخاف أن يبدر من ريقه فيقع فيه فربما شرب بعده غيره فيتأذى به"القذاة أراها"أي أبصرها، والقذاة منصوب على شريطة التفسير"في الإناء"أي الذي فيه الشراب فلا بدلي أن أنفخ في الشراب لتذهب تلك القذاة"فقال أهرقها"بسكون الهاء من الإراقة بزيادة الهاء أي فارق تلك القذاة عن الشراب ولا تنفخ فيه. قال القاري: أي بعض الماء لتخرج تلك القذاة منها، والماء قد يؤنث كما ذكره المظهر في حاشية البيضاوي عند قوله تعالى: {فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا} . وأشار صاحب القاموس يقول: مويه ومويهة"فقال"أي الرجل"فإني لا أروي"بفتح الواو"من نفس واحد"بفتح الفاء أي بتنفس واحد أي لا يحصل لي الري من الماء في تنفس واحد فلا بد لي أن أتنفس في الشراب"قال فأبن القدح"أي أبعده أمر من الإبانة"عن فيك"أي عن فمك، زاد في رواية: ثم تنفس. وفي الحديث دليل على إباحة الشرب من نفس واحد لأنه لم ينه الرجل عنه بل قال ما معناه إن كنت لا تروي من واحد فأبن القدح، وقد ورد النهي عن ذلك كما عرفت في الباب المتقدم، ومجرد الجواز لا ينافي الكراهة."

قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه أحمد والدارمي ومحمد بن الحسن في موطنه.

قوله:"نهى أن يتنفس"بصيغة المجهول أي لخوف بروز شيء من ريقه فيقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت