وفي البابِ عن أبي هريْرَةَ وعبدِ الله بنِ عَمْرٍو وعائِشةَ وأبي الدّرداءِ.
وبَهْزُ بنُ حَكيِمٍ هُوَ أبو مُعَاوِيَةَ بنِ حَيْدَةَ القُشَيْرِيّ.
وهذا حديثٌ حسنٌ.
وقد تكلّمَ شُعْبَةُ في بَهْزِ بنِ حكيمٍ، وهو ثِقَةٌ عند أهلِ الحديثِ، ورَوَى عنه مَعْمَرٌ وسفيانُ والثّوْرِيّ وحَمّادُ بنُ سلَمةَ وغيرُ وَاحِدٍ من الأئمّةِ.
ـــــــ
إلى آخر ذوي الأرحام. قال النووي: فيه الحث على بر الأقارب وأن الأم أحقهم بذلك، ثم بعدها الأب ثم الأقرب فالأقرب. قالوا: وسبب تقديم الأم كثرة تعبها عليه وشفقتها وخدمتها انتهى. وفي التنزيل إشارة إلى هذا التأويل في قوله تعالى: {حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا} فالتثليث في مقابلة ثلاثة أشياء مختصّة بالأم، وهي تعب الحمل ومشقة الوضع ومحنة الرضاع.
قوله:"وفي الباب عن أبي هريرة"أخرجه البخاري ومسلم"وعبد الله بن عمرو"أخرجه النسائي والدارمي مرفوعًا: لا يدخل الجنة منان ولا عاق ولا مدمن خمر. وله في هذا الباب أحاديث أخرى"وعائشة"أخرجه البغوي في شرح السنة والبيهقي في شعب الإيمان،"وأبي الدرداء"أخرجه الترمذي في باب الفضل في رضا الوالدين.
قوله:"وهذا حديث حسن"وأخرجه أبو داود.
قوله:"قد تكلم شعبة في بهز بن حكيم وهو ثقة عند أهل الحديث"، قال الذهبي في الميزان: وثقة ابن المديني ويحيى والنسائي، وقال أبو حاتم: لا يحتج به، وقال أبو زرعة: صالح، وقال البخاري: يختلفون فيه، وقال ابن عدى: لم أر له حديثًا منكرًا، ولم أر أحدًا من الثقات يختلف في الرواية عنه، وقال صالح جزرة بهز عن أبيه عن جده إسناد أعرابي. وقال أحمد بن بشير: أتيت بهزًا فوجدته يلعب بالشطرنج، وقال الحاكم ثقة إنما أسقط من الصحيح لأن روايته عن أبيه عن جده شاذة لا متابع له عليها. وقال أبو داود: هو حجة عندي.