فهرس الكتاب

الصفحة 4103 من 7409

المَرْأَةُ الصّالِحَةُ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ قاَلتْ: خَرَجَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَومٍ وَهُوَ مُحْتَضِنٌ أَحد ابْنَيْ ابْنَتهِ وَهُوَ يَقُولُ:"إنّكُمْ لَتَبخّلُونَ وَتُجَبّنُونَ وَتُجَهّلُونَ وَإِنّكُمْ لَمِنْ رَيْحَانِ الله".

ـــــــ

سويد الثققي الطائفي مجهول من الرابعة، وليس هو ابن سويد راوي قصة غيلان انتهى.

قلت: ابن سويد الذي روى قصة غيلان اسمه أيضًا محمد. وقد أخرج الترمذي قصة غيلان في باب الرجل يسلم وعنده عشر نسوة من أبواب النكاح. ومحمد بن سويد الذي روى قصته ثقة كما في تهذيب التهذيب"خولة بنت حكيم"بدل من المرأة الصالحة، وهي ابنة حكيم بن أمية السلمية، يقال لها خويلة أيضًا بالتصغير صحابية مشهورة، يقال إنها التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم وكانت قبل تحت عثمان بن مظعون كذا في التقريب.

قوله:"وهو محتضن"من الاحتضان أي جاعل في حضنه، والحضن ما دون الإبط إلى الكشح أو الصدر والعضدان وما بينهما كذا في القاموس،"أحد ابني ابنته"فاطمة رضي الله عنها وهو إما الحسن أو الحسين رضي الله عنهما"إنكم لتبخلون وتجبنون وتجهلون"الصيغ الثلاث من باب التفعيل أي تحملون على البخل والجبن والجهل، فإن من ولد له جبن عن القتال لتربية الولد، وبخل له وجهل حفظًا لقلبه، والجبن والجبان ضد الشجاعة والشجاع"وإنكم لمن ريحان الله"قال في النهاية: الريحان يطلق على الرحمة والرزق والراحة بالرزق سمي الولد ريحانًا انتهى. وقال في المجمع: ويجوز إرادة الريحان المشموم، لأنهم يشمون ويقبلون، وهو من باب الرجوع، ذمهم أولا ثم رجع إلى المدح أي مع كونهم مظنة أن يحملوا الاَباء على البخل والجبن عن الغزو، من ريحان الله أي رزقة انتهى. وقال العيني في العمدة: وجه التشبيه أن الولد يشم ويقبل، فكأنهم من جملة الرياحين. وقال الكرماني: الريخان الرزق أو المشموم. قال العيني: لا وجه هنا أن يكون بمعنى الرزق على ما لا يخفى. وروى الترمذي من حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو الحسن والحسين فيشمهما ويضمهما إليه. وروى الطبراني في الأوسط من طريق أبي أيوب قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم والحسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت