فهرس الكتاب

الصفحة 4120 من 7409

1988ـ حدّثنا محمودُ بنُ غَيْلاَنَ حدثنا أبو دَاوُدَ أخبرنا شُعْبَةُ قالَ: كَتَبَ بِهِ إِلَيّ منْصُورٌ وقَرَأْتُهُ عَلَيْهِ: سَمِعَ أَبَا عُثْمَانَ مَوْلَى المُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ عن أَبي هُرَيْرَةَ قالَ: سَمِعْتُ أَبَا القَاسِمِ صلى الله عليه وسلم يقولُ:"لا تُنْزَعُ الرّحْمَةُ إِلاّ مِنْ شَقِيّ."

هذا حديث حسن، قالَ أبو عُثْمَانَ الذي رَوَى عن أَبي هُرَيْرَةَ لا يُعْرَفُ اسْمَهُ، ويُقَالُ هُوَ وَالِدُ مُوسَى بنِ أبي عُثْمَانَ الذِي رَوَى عَنْهُ أَبُو الزّنَادِ.

وقد رَوَى أَبُو الزّنَادِ عن مُوسَى بنِ أَبي عُثْمَانَ عن أَبيِه عن أَبي هُرَيْرَةَ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم غَيْرَ حَدِيثٍ.

ـــــــ

قوله:"كتب به"أي بالحديث"إلى"بتشديد الياء"وقرأته عليه"أي قرأت الحديث على منصور. والمعنى أن منصورًا كتب الحديث إلى شعبة أولا، ثم لقيه شعبة وقرأ الحديث عليه"سمع"أي منصور.

قوله:"لا تنزع الرحمة"بصيغة المجهول أي لا يسلب الشفقة على خلق الله، ومنهم نفسه التي هي أولى بالشفقة والمرحمة عليها من غيرها، بل فائدة شفقته على غيره راجعة إليها لقوله تعالى: {إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لَأَنْفُسِكُمْ} "إلا من شقي"قال الطيبي: لأن الرحمة في الخلق رقة القلب، والرقة في القلب علامة الإيمان، فمن لا رقة له لا إيمان له، ومن لا إيمان له شقي، فمن لا يرزق الرقة شقي انتهى.

قوله:"هذا حديث حسن"وأخرجه أحمد والبخاري في الأدب المفرد، وأبو داود وابن حبان في صحيحه، والحاكم في مستدركه. قال المناوي: إسناده صحيح.

قوله:"وأبو عثمان الذي روى عن أبي هريرة لا نعرف اسمه يقال هو والد موسى بن أبي عثمان إلخ"قال في التقريب: أبو عثمان التبان مولى المغيرة بن شعبة قيل اسمه سعيد، وقيل عمران مقبول من الثالثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت