سُفْيَانُ بنُ وَكِيعٍ، حدثنا حُمَيْدُ بنُ عَبْدِ الرحمنِ الرّوَاسِيّ عن ابنِ أَبي لَيْلَى عن عَطِيّةَ عن أَبِي سَعِيدٍ قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"مَنْ لم يَشْكُرِ النّاسَ لَمْ يَشكُرِ الله".
وفي البابِ عن أَبي هُرَيْرَةَ والأَشعَثِ بنِ قَيْسٍ والنّعْمَانِ بنِ بَشِيرٍ.
هذا حديثٌ حسنٌ.
ـــــــ
عن عطية بن سعد العوفي الجدلي"عن عطية"بن سعد بن جنادة العوفي الجدلي الكوفي صدوق يخطئ كثيرًا.
قوله:"من لم يشكر الناس الخ"قال الخطابي: هذا يتأول على وجهين أحدهما أن من كان من طبعه وعادته كفران نعمة الناس وترك الشكر لمعروفهم كان من عادته كفران نعمة الله تعالى وترك الشكر له، والوجه الاَخر أن الله سبحانه لا يقبل شكر العبد على إحسانه إليه إذا كان العبد لا يشكر إحسان الناس ويكفر معروفهم لاتصال أحد الأمرين بالاَخر انتهى.
قوله:"وفي الباب عن أبي هريرة والأشعت بن قيس والنعمان بن بشير"أما حديث أبي هريرة فأخرجه الترمذي في هذا الباب، فلعله أشار إلى حديث آخر له وأما حديث الأشعث بن قيس فأخرجه أحمد عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أشكر الناس لله تبارك وتعالى أشكرهم للناس، وفي رواية: لا يشكر الله من لا يشكر الناس. قال المنذري: ورواته ثقات. قال: ورواه الطبراني من حديث أسامة بن زيد بنحو الأولى. وأما حديث النعمان بن بشير فأخرجه عبد الله ابن أحمد في زوائده عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير، ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله، الحديث. قال المنذري: بإسناد لابأس به، قال: ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب اصطناع المعروف باختصار.
قوله:"هذا حديث حسن"وأخرجه أحمد والضياء