فهرس الكتاب

الصفحة 4177 من 7409

صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:"مَنْ مَنَحَ مَنِيحَةَ لَبَنٍ أَوْ وَرِقٍ، أَوْ هَدَى زُقَاقًَا كَانَ لَهُ مِثْلُ عِتْقِ رَقَبَةٍ".

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسحاقَ عن طَلْحَةَ بنِ مُصَرّفٍ لا نَعْرِفُهُ إِلاّ مِنْ هَذَا الوَجْهِ. وقد رَوَى مَنْصُورُ بنُ المُعْتَمِرِ وَشُعْبَةُ عن طَلْحَةَ بنِ مُصَرّفٍ هذا الْحَديثَ.

وفي البابِ عن النّعْمَانِ بنِ بَشِيرٍ. وَمَعْنَى قَوْلِهِ"مَنْ مَنَحَ مَنِيحَةَ وَرِقٍ"إنّما يَعْني به قَرْضىَ الدّراهِمِ. قوله::"أَوْ هَدَى زُقَاقًا"قالَ: إِنّمَا يَعْنيِ بِه هِدَايَةَ الطّرِيقِ وَهُوَ إِرْشَادُ السّبِيلِ.

ـــــــ

قوله:"من منح أي أعطى"منيحة لبن أو ورق"بكسر الراء وسكونها أي فضة. قال الجزري في النهاية منحة الورق القرض، ومنحة اللبن أن يعطيه ناقة أو شاة ينتفع بلبنها ويعيدها، وكذلك إذا أعطاه لينتفع بوبرها وصوفها زمانًا ثم يردها، ومنه الحديث المنحة مردودة انتهى"أو هدى زقاقًا"قال في النهاية: الزقاق بالضم الطريق، يريد من دل الضال أو الأعمى على طريقه، وقيل أراد من تصدق بزقاق من النخل وهي السكة منها والأول أشبه لأن هدى من الهداية لا من الهدية. انتهى."

قلت: وقع في حديث النعمان بن بشير الذي أشار إليه الترمذي: أهدى زقاقًا من الإهداء فالمراد بالزقاق في هذا الحديث هو السكة من النخل وبالإهداء التصدق"كان له"أي ثبت له"مثل عتق رقبة"أي كان ما ذكر له مثل عتاق رقبة، ووجه الشبه نفع الخلق والإحسان إليهم.

قوله:"هذا حديث حسن صحيح غريب"وأخرجه أحمد وابن حبان في صحيحه.

قوله:"وفي الباب عن النعمان بن بشير"أخرجه أحمد في مسنده عنه مرفوعًا: من منح منيحة ورقًا أو ذهبًا أو سقى لبنًا أو أهدى زقاقًا فهو كعدل رقبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت