فهرس الكتاب

الصفحة 4182 من 7409

حدثنا حاتِمُ بنُ وَرْدَانَ، حدثنا أَيّوبُ عن ابنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عن أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قالَتْ:"قُلْتُ يا رسولَ الله إِنّهُ لَيْسَ لي مِنْ شَيْءٍ إِلاّ مَا أَدْخَلَ عَلَيّ الزّبَيْرُ، أَفأُعْطِي؟ قالَ نَعَمْ، لا تُوكِي فَيُوكَى عَلَيْكِ". يَقُولُ لا تُحْصِي فَيُحْصَى عَلَيْكِ.

ـــــــ

وهو من جملة محاسن الأخلاق بل هو من أعظمها، والبخل ضده قاله العيني

قوله:"حدثنا حاتم بن وردان"بن مروان السعدي أبو صالح البصري ثقة من الثامنة"حدثنا أيوب"هو السختياني.

قوله:"إنه ليس لي من شيء"وفي رواية للبخاري: مالي مال"إلا ما أدخل عليّ"بتشديد الباء"الزبير"هو ابن العوام كان زوجها"أفأعطى"وفي رواية للبخاري: أفأتصدق"لا توكي"من أوكى يوكي إيكاه، يقال أوكي ما في سقائه إذا شده بالوكاء وهو الخيط الذي يشد به رأس القربة وأوكى علينا أو بخل"فيوكي عليك"بفتح الكاف بصيغة المجهول، وفي رواية مسلم: فيوكي الله عليك. قال الجزري في النهاية: أي لا تدخري وتشدي ما عندك وتمنعي ما في يدك، فتنقطع مادة الرزق عنك انتهى. فدل الحديث على أن الصدقة تنمي المال وتكون سببًا إلى البركة والزيادة فيه، وأن من شح ولم يتصدق فإن الله يوكي عليه ويمنعه من البركة في ماله والنماء فيه"يقول لا تحصى فيحصى عليك"هذا تفسير لقوله: لا توكي فيوكي عليك من بعض الرواة، وضمير يقول راجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم. وروى البخاري في صحيحه من طريق عبد الله بن نمير عن هشام بن عروة عن فاطمة عن أسماء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: انفقي ولا تحصى فيحصي الله عليك، ولا نوعي فيوعي الله عليك. قال الحافظ: الاحصاء معرفة قدر الشيء وزنًا أو عددًا وهو من باب المقابلة، والمعنى النهي عن منع الصدقة خشية النفاد، فإن ذلك أعظم الأسباب لقطع مادة البركة لأن الله يثيب على العطاء بغير حساب. وقيل المراد بالإحصاء عد الشيء لأن يدخر ولا ينفق منه، وإحصاء الله قطع البركة عنه أو حبس بمادة الرزق أو المحاسبة عليه في الاَخرة انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت