فهرس الكتاب

الصفحة 4184 من 7409

بَعِيدٌ مِنَ النّارِ. وَالبَخِيلُ بَعِيدٌ مِنَ الله، بَعِيدٌ مِنَ الْجَنّةِ، بَعِيدٌ مِنَ الناسِ، قَرِيبٌ مِنَ النّارِ. وَالْجَاهِلُ السّخِيّ أَحَبّ إِلى الله عَزَ وَجَلّ مِنْ عَابِدٍ بَخِيلٍ"."

هذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ يَحْيى بنِ سَعِيدٍ عن الأعْرَج عن أَبي هُرَيْرَةَ إِلاّ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بنِ محمدٍ، وقد خُولِفَ سَعِيدُ بنُ محمدٍ في رِوَايَةِ هذا الْحَدِيث عن يَحْيى بنِ سَعِيدٍ، إِنّمَا يُرْوى عن يَحْيَى بنِ سَعِيدٍ عن عَائِشَةَ شَيْءٌ مُرْسَلٌ

ـــــــ

كحبه العادل"والبخيل"هو الذي لا يؤدي الواجب عليه"بعيد من الله بعيد من الجنة بعيد من الناس قريب من النار"معنى هذه الجملة ظاهر من ماقبلها، والأشياء تتبين بأضدادها"والجاهل السخي"قال القاري: أراد به ضد العابد وهو من يؤدي الفرائض دون النوافل، لأن ترك الدنيا رأس كل عبادة وإنما عبر عنه بالجاهل لأنه أراد به أنه مع كونه جاهلًا غير عالم بما لم يجب عليه وجوب عين"أحب إلى الله من عابد"أي كثير النوافل سواء يكون عالمًا أم لا"بخيل"لأن حب الدنيا رأس كل خطيئة، وأيضًا النخيل الشرعي هو من ترك الواجب الشرعي المالي والسخي ضده، ولا شك أن من قام بالفرائض وترك النوافل أفضل ممن قام بالنوافل وترك الفرائض، قال وهذا الذي قررنا أولى من قول الطيبي: يفهم منه أن جاهلًا غير عابد أحب من عالم عابد رعاية للمطابقة، فيا لها من حسنة غطت خصلتين ذميمتين، ويا لها من سيئة غطت حسنتين كريمتين.

قوله:"هذا حديث غريب"وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان عن جابر بن عبد الله والطبراني في الأوسط عن عائشة. قال المناوي: بأسانيد ضعيفة يقوي بعضها بعضًا"لا نعرفه من حديث يحيى بن سعيد عن الأعرج عن أبي هريرة إلا من حديث سعيد بن محمد"الوراق المذكور وهو ضعيف.

قوله:"وقد خولف سعيد بن محمد في رواية هذا الحديث عن يحيى بن سعيد الخ"أي خالفه غيره في رواية هذا الحديث عن يحيى بن سعيد، فرواه هو عن يحيى عن الأعرج عن أبي هريرة متصلا وجعله من مسند أبي هريرة، ورواه غيره عن يحيى عن عائشة مرسلًا يعني منقطعًا وجعله من مسند عائشة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت