فهرس الكتاب

الصفحة 4217 من 7409

عَبْدِ الرحمنِ بنِ إسحاقَ عن النّعْمَانِ بنِ سَعْدٍ عن عَلِيٍ قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"إِنّ في الْجَنّةِ غُرَفًا تُرَى ظُهُورُهَا مِنْ بُطُونِهَا، وبُطُونُها مِنْ ظُهُورِهَا. فَقَامَ أَعْرَابِيٌ فقال: لِمَنْ هِيَ يا رسولَ الله؟ فَقَالَ: لِمَنْ أَطَابَ الكَلاَمَ، وَأَطْعَمَ الطّعَامَ، وَأَدَامَ الصّيَامَ، وَصَلّى بالّليْلِ وَالنّاسُ نِيامٌ".

هذا حديثٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلاّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرحمنِ بنِ إسْحاقَ.

ـــــــ

قوله:"عن عبد الرحمن بن إسحاق": ابن الحارث الواسطي يقال الكوفي ضعيف من السابعة.

قوله:"إن في الجنة غرفًا"جمع غرفة، أي علالي في غاية من اللطافة ونهاية من الصفاء والنظافة"ترى"بالبناء للمفعول"ظهورها من بطونها وبطونهامن ظهورها"لكونها شفافة لا تحجب ما ورائها. وفي رواية أحمد وابن حبان والبيهقي: يري ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها"لمن أطلب الكلام"وروى ألان. وروى: ألين كأجود على الأصل، وروى: لين بتشديد الياء، والمعنى لمن له خلق حسن مع الأنام قال تعالى: {وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا} فيكون من عباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونًا. الموصوفين بقوله: {أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا} ."وأطعم الطعام"للعيال والفقراء والأضياف ونحو ذلك"وأدام الصيام"أي أكثر منه بعد الفريضة بحيث تابع بعضها بعضًا ولا يقطعها رأسًا، قاله ابن الملك. وقيل أقله أن يصوم من كل شهر ثلاثة أيام، وفيه وفيما قبله إشارة إلى قوله تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} مع أن قوله تعالى: {بِمَا صَبَرُوا} صريح في الدلالة على الصوم"وصلى بالليل"لله"والناس"أي غلبهم"نيام"جمع نائم أو غافلون عنه، لأنه عبادة لا رياء يشوب عمله ولا شهود غير الله، أشارة إلى قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا} المنيء وصفهم بذلك عن أنهم في غاية من الإخلاص لله.

قوله:"هذا حديث غريب"وأخرجه أحمد وابن حبان في صحيحه والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي مالك الأشعري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت