فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الْجَنّةِ، وَمَن تَرَكَ المِرَاءَ وَهُوَ مُحِقٌ بُنِيَ لَهُ فِي وَسَطِهَا، وَمَنْ حَسّنَ خُلُقَهُ بُنِيَ لَهُ في أَعْلاَهَا"."
ـــــــ
عن الكذب، فإن الأصل فيه أنه باطل، أو جملة خالية من المفعول أي والحال أنه باطل لا مصلحة فيه من مرخصات الكذب كما في الحرب أو إصلاح ذاب البين والمعاريض، أو حال من الفاعل أي وهو ذو باطل بمعنى صاحب بطلان"بني له"بصيغة المجهول وله نائبه أي بنى الله له قصرًا"في ربض الجنة"قال في النهاية: هو بفتح الباء ما حولها خارجًا عنها تشبيهًا بالأبنية التي تكون حول المدن وتحت القلاع انتهى. وقال القاري في المرقاة: أي نواحيها وجوانبها من داخلها ولا من خارجها. وأما قول الشارح هو ما حولها خارجًا عنها تشبيهًا بالأبنية التي حول المدن وتحت القلاع، فهو صريح اللغة لكنه غير صحيح المعنى، فإنه خلاف النمقول ويؤدي إلى المنزلة بين المنزلتين حسًا كما قاله المعتزلة معنى، فالصواب أن المراد به أدناها كما يدل عليه قوله"ومن ترك المراء"بكسر الميم أي الجدال"وهو محق"أي صادق ومتكلم بالحق"في وسطها"بفتح السين ويسكن أي في أوسطها لتركه كسر قلب من يجادله ودفعه رفعة نفسه وإظهار، نفاسة فضله، وهذا يشعر بأن معنى صدر الحديث أن من ترك المراء وهو مبطل فوضع الكذب موضع المراء لأنه الغالب، فيه أو المعنى أن من ترك الكذب ولو لم يترك المراء بني له في ربض الجنة لأنه حفظ نفسه عن الكذب لكن ما صانها عن مطلق المراء، فلهذا يكون أحط مرتبة منه انتهى ما في المرقاة"ومن حسن"بتشديد السين أي أحسن بالرياضة"خلقه"بضمتين ويسكن اللام أي جميع أخلاقه التي من جملتها ترك المراء وترك الكذب"بني له في أعلاها"أي حسًا ومعنى، وهذا يدل على أن الخلق مكتسب وإن كان أصله غريزيًا، ومنه خبر صحيح: اللهم حسن خلقي كما حسنت خلقي، وكذا خبر مسلم: اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت. قال الإمام حجة الإسلام: حد المراء الاعتراض على كلام الغير بإظهار خلل فيه إما لفظًا أو معنى أو في قصد المتكلم، وترك المراء بترك الاعتراض والإنكار، فكل كلام سمعته فإن كان حقًا فصدق به، وإن كان باطلًا ولم يكن متعلقًا بأمور الدين فاسكت عنه.